كشف سر موت النحل تحت شجر الزيزفون

في خطوة جديدة لفهم بعض من أسرار الطبيعة الكبيرة، توصل باحثان من بريطانيا إلى سبب قد يكون المحدد الأساسي لموت النحل تحت أشجار الزيزفون. فما هو يا تُرى؟

رجح باحثان في بريطانيا أن موت النحل الطنان تحت أشجار الزيزفون، قد يكون بسبب نقص الغذاء ولو بشكل جزئي. وأوضح الباحثان، هاوكه كوخ، وفيليب ستيفينستون من جامعة "كرين ويتش" بمدينة "كينت" البريطانية في دراستهما الصادرة اليوم الأربعاء (27سبتمبر/أيلول) أن التفسير المحتمل لهذه الظاهرة هو أن النحل يموت جوعا.

وأفادت الدراسة التي نشرتها مجلة "بايولوجي ليترس" البريطانية، المتخصصة في دراسات علم الأحياء، أنه من الممكن حدوث نفوق لأعداد ملفتة للنظر من النحل في فصل الصيف، تحت أشجار الزيزفون وخاصة ما يعرف بالزيزفون اللبدي، الذي يزدهر نسبيا أواخر العام، إذ يجتمع النحل وغيره من الحشرات تحت الأشجار بحثا عن الرحيق، ولكنها لا تجد منه سوى القليل جدا في هذه الأشجار.

مشاهدة الفيديو 01:02
بث مباشر الآن
01:02 دقيقة
الرئيسية | 26.07.2017

كيف ينظف النحل نفسه؟

من جهة أخرى، أشار الباحثان أيضا أن الموت جوعا ليس هو التفسير الوحيد لظاهرة موت النحل الطنان تحت شجر الزيزفون، حيث اضطلع الخبيران على العديد من الدراسات التي اهتمت بهذا الموضوع. وقالا إن الباحثين السابقون كانوا يعتقدون حتى الآن أن رحيق شجر الزيزفون سام للنحل، بيد أنهما لم يجدا أدلة مقنعة على ذلك.

وفي شأن ذي صلة، اقترح كوخ وستيفنسون توفير مصادر بديلة للغذاء في مناطق الزيزفون. وهو ما أيديه أيضا أحد أشهر باحثي النحل، ديف جولوسون، من جامعة "سوسيكس" البريطانية.  وأكد  في هذا الصدد على أن شجرة الزيزفون نفسها ليست ضارة بالنحل.

ر.م/هـ.د ( د ب أ)

موسم التزاوج غير الصحيح: فصل الشتاء الدافئ، الذي من المفترض أن يكون بارداً في العادة، يتسبب بفوضى الطبيعة. فنظراً لتغير الطقس تصبح الحشرات والحيوانات الأخرى، في أوروبا مثلاً، مقتنعة بأن فصل الربيع أصبح قريباً على الأبواب. وهذا يجعل الحيوانات تتزاوج في وقت مبكر جداً، أبكر من المعتاد. وتصبح الحياة البرية، في غابات ألمانيا على سبيل المثال، كثيفة أكثر بكثير من المعتاد نظراً لتزاوج الحيوانات المبكر.

اتجاه مثير للقلق: يخشى خبراء الحدائق والباحثون من أن يصبح ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ أمراً مألوفاً وطبيعياً ابتداءً من هذا الشتاء 2015/2016. إذ "من الغريب أن نرى أن بعض النباتات تُزهِر بجنون"، كما يقول مربّي النحل الألماني النحل هانس يورغن باكهايزر (عمره 76 عاما وهو من ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية) لوكالة الأنباء الفرنسية.

نحل يموت لقلة الرحيق: ويرى خبراء النحل أن ارتفاع حرارة الشتاء في بعض مناطق أوروبا هو السبب الرئيسي لانخفاض إنتاج العسل وموت النحل الذي تعتقد أن فصل الربيع قد اقترب، فمثلا بعض النحلات التي يربّيها الألماني هانس يورغن: "تعتقد بالفعل أنّ الشتاء قد انتهى فتخرج إلى البرّية باحثةً عن رحيق الأزهار"، لكن الرحيق الذي تريد جمعه لا يكون موجودا بعد.

طيور مرتكبة: الطقس غير الاعتيادي الحار في الشتاء يريك أنواع الطيور أيضا. فالطيور التي تَغُطُّ نوماً في سبات الشتاء تصبح يقظةً وتحلّق في الجو معتقدةً باقتراب فصل الربيع. وتبقى بعض الطيور المهاجرة في أماكنها في مناطق شمال الأرض دون أن ترحل طالما بقي الطقس عندها حاراً.أما الدواجن فتضع بيضها في وقت مبكر على غير العادة، ويقال إن بعض الحيوانات قد بدأت في وقت مبكر من شهر نوفمبر تشرين/ الثاني 2015 بذلك.

البرودة تقتل الحشرات الضارة والدفء يؤدي إلى تكاثرها. وبالتالي فإن الحرارة المرتفعة غير الاعتيادية في فصل الشتاء تتسبب أيضا بمشاكل للمزارعين الذين يأخذون بعين الاعتبار مواسم الزراعة والحصاد. ونظراً لتغير الطقس يكون حصاد بعض الحبوب أكثر من المعتاد، ولكن في حالات أخرى يكون أقل من المعتاد.

ارتفاع الحرارة في فصل الشتاء يؤدي إلى أن تُزهِر النباتات بشكل مبكر، مثلا نباتات النرجس البري وأشجار الكرز. وهذا يسبب لها مشكلات في فصل الربيع.

يقول خبراء إن الشتاء الدافئ غير جيد للنباتات، لأنها تحتاج إلى وقت في الشتاء البارد كي تنمو وتتطور قبل أن تُزهِر.

الأمطار الغزيرة وارتفاع درجات الحرارة في هذا الشتاء 2016 أثّرت أيضاً حتى على البرمائيات في أوروبا. صغار الضفادع مثلاً تذهب مبكرةً إلى بيئتها الجديدة، فتموت في الطريق.

لقد كان هذا الشتاء 2015/2016 هو الأدفأ على الإطلاق في كثير من البلدان الأوروبية.