كيم جونغ: الزر النووي في متناول يدي على الدوام

في كلمته بمناسبة العام الجديد تعهد رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ اون بتعزيز إنتاج الرؤوس النووية والصواريخ البالستية، مهدداً الولايات المتحدة بأن الزر النووي موجود بشكل دائم على مكتبه، وهو ما عقب عليه ترامب بأسلوبه الخاص.

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون في رسالته لمناسبة العام الجديد الاثنين (الأول من كانون الثاني/يناير 2018) بتعزيز إنتاج الرؤوس النووية والصواريخ البالستية، ما يظهر عزمه على تحقيق طموحاته العسكرية رغم المعارضة الدولية. وعززت بيونغ يانغ بشكل ملحوظ جهودها خلال العام الماضي لتطوير برنامجيها النووي والبالستي المحظورين، بالرغم من العقوبات المتعددة التي تفرضها الأمم المتحدة والتهديدات المتزايدة من جانب واشنطن.

وأشرف كيم جونغ اون، الذي أكد أن الزر النووي بات موجوداً بشكل دائم على مكتبه، على تجربة نووية سادسة في أيلول/سبتمبر الماضي كانت الأقوى حتى الآن. كما أشرف خلال العام الماضي على عدة تجارب لصواريخ بالستية عابرة للقارات مؤكداً أن بلاده قادرة على ضرب الأراضي الأميركية وبات قوة نووية بالفعل.

وقال في كلمته السنوية "علينا إنتاج كميات كبيرة من الرؤوس النووية والصواريخ وتسريع نشرها"، مشدداً على أن الشمال حقق هدفه بأن يصبح دولة نووية وبأن برامجه للتسلح دفاعية. وتابع كيم "يجب أن نظل مستعدين لشن هجمات نووية مضادة فورية ضد مخططات معادية لشن حرب نووية".

ومضى كيم يقول إن كوريا الشمالية "قادرة على مواجهة أي تهديد نووي من الولايات المتحدة، وهي تملك (قوة) ردع قادرة على منع الولايات المتحدة من اللعب بالنار". وأضاف "الزر النووي موجود دائما على مكتبي. على الولايات المتحدة أن تدرك أن هذا ليس ابتزازاً، بل الواقع".

تأتي التصريحات الجديدة للزعيم الكوري الشمالي في الوقت الذي حذر فيه مسؤول عسكري أميركي سابق من أن الولايات المتحدة "لم تكن يومًا قريبة إلى هذا الحد" من حرب نووية مع كوريا الشمالية. وأوضح رئيس أركان الجيش الأميركي الأسبق مايك مولن في مقابلة مع شبكة "اي بي سي" أن رئاسة ترامب "مزعزعة للاستقرار بشكل كبير ولا يمكن التكهن أبداً بما ستقوم به". وقال مولن الذي تولى منصبه إبان رئاستي جورج بوش وباراك أوباما في المقابلة "لم نكن برأيي يوما قريبين إلى هذا الحد من حرب نووية مع كوريا الشمالية وفي المنطقة"، مضيفاً "لا أرى كيف يمكن حل كل هذه المسائل بالسبل الدبلوماسية في هذه المرحلة".

ولدى سؤال ترامب في منتجعه في مارالاغو بفلوريدا حول "الزر النووي" اكتفى بالرد "سنرى سنرى".

واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة دونغوك كوه يو هوان أن خطر شن ضربة وقائية أمريكية "أكبر من أي وقت مضى" وكيم يريد عبر مدّ اليد التخلي عن "المواجهة لصالح التعايش السلمي مع الولايات المتحدة". وتابع "عندما يقول إن الزر النووي موجود على مكتبه فهو يلمح إلى أنه ليس بحاجة إلى إجراء تجارب نووية أو لصواريخ بالستية في المستقبل القريب"، حتى لو انه يريد تطوير "قدرات شاملة للرد النووي".

كورياالجنوبيةترحب!

وفي الشطر الجنوبي لشبه الجزيرة الكورية، نقلت وكالة يونهاب للأنباء عن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية قوله إن سول ترحب بالكلمة التي ألقاها كيم جونج أون بمناسبة العام الجديد وأثار خلالها احتمال إرسال بعثة إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر إقامتها في بيونجتشانج بالشطر الكوري الجنوبي.

خ.س/م.س (أ ف ب، د ب أ)

عزلة كوريا الشمالية.. الموت في انتظار من يحاول الهروب

صداقة إجبارية

شهدت العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية في السنوات الأخيرة توتراً متصاعداً، بعدما كانت في السابق أكثر حميمية. ويتجلَى على حدود البلدين بعض مظاهر سوء العلاقات بينهما، حيث يخضع المسافرون هناك لعمليات تفتيش متشددة، تطال حتى أبسط الأمتعة والمتعلقات الشخصية.

عزلة كوريا الشمالية.. الموت في انتظار من يحاول الهروب

إعادة بناء جسر الصداقة

ورغم التوترات فإن كوريا الشمالية بحاجة إلى العلاقة مع الصين. ويخدم جسر الصداقة الصيني الكوري 70 في المائة من حجم التبادل التجاري بينهما. والآن أصبح الجسر متهالكا ويجب بناء آخر جديد. لكن على الجانب الكوري توقف العمل في بناء الجسر بسبب نقص الأموال، رغم وجود مستثمرين من القطاع الخاص الصيني.

عزلة كوريا الشمالية.. الموت في انتظار من يحاول الهروب

أوامر بإطلاق النيران

حتى وقت قريب كان هناك سياج من السلك الشائك على الحدود الشمالية مع روسيا والصين يمنع هروب الناس أو تهريب المخدرات. لكن في العام الماضي جرفت السيول بعض أجزائه كما أضرت بالباقي. وعليه قررت الإدارة المحلية بناء سياج جديد وأعطت أوامرها لحرس الحدود بإطلاق النار على المتسللين.

عزلة كوريا الشمالية.. الموت في انتظار من يحاول الهروب

عودة الفارين

منذ سنوات وعدد المواطنين الفارين من كوريا الشمالية في تناقص. غير أن هروب المواطنين يبقى مشكلة عويصة بالنسبة للنظام الكوري الشمالي. هنا في الصورة، نجمة تلفزيون كوريا الجنوبية، ليم جي هيون، التي عادت إلى كوريا الشمالية في ظل ظروف مريبة، وأخذت في يوليو/ تموز تتحدث في التلفزيون الرسمي لكوريا الشمالية عن مزاعم حول "الجحيم في الجنوب".

عزلة كوريا الشمالية.. الموت في انتظار من يحاول الهروب

ابتزاز واختطاف

كثير من الكوريين الشماليين يعودون إلى بلدهم عندما يجري اعتقال عائلاتهم أو ابتزازها. وطبقا لأحد التقارير فإن حكومة بيونغ يانغ اتخذت خطوة أوسع من ذلك، حيث تقوم بإرسال عملائها في مناطق الحدود الصينية لمطاردة مواطنيها الفارين واختطافهم من هناك. ويقال إن هؤلاء العملاء يقيمون في فندقين في مدينة داندونغ الصينية على الحدود الكورية الشمالية.

عزلة كوريا الشمالية.. الموت في انتظار من يحاول الهروب

جولات سياحية للأجانب

رغم كل العزلة التى يفرضها نظام كوريا الشمالية على مواطنيه قام بتوجيه دعوة للسياح الأجانب لاستكشاف البلد عن طريق وكالة السفر الحكومية، التى تنظم رحلات إلى أماكن مختلفة. ويمكن للمهتمين اختيار نوع السياحة، التى يفضلونها: رياضية، ثقافية أو سياحة عمل، رغم غرابة الأمر. الكاتب: جان تومس/ فريدة تشامقجي

تابعنا