1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

للمرة الثالثة.. البرلمان العراقي يخفق في انتخاب رئيس للبلاد

٣٠ مارس ٢٠٢٢

بعد ستة أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة لا يزال العراق من دون رئيس جديد وبالتالي دون رئيس حكومة جديد، إذ أخفق البرلمان للمرة الثالثة في انتخاب رئيس للبلاد لعدم اكتمال النصاب نتيجة مقاطعة عدد كبير من النواب.

https://p.dw.com/p/49Eo4
الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد في 9 يناير الماضي
لم يعد أمام البرلمان العراقي الكثير من الوقت لانتخاب رئيس جديد للبلاد (الصورة للجلسة الأولى للبرلمان الجديد في 9 يناير الماضي)صورة من: Iraqi Parliament Media Office/AP/dpa/picture alliance

أخفق البرلمان العراقي للمرة الثالثةفي جلسة اليوم الأربعاء (30 من مارس/آذار 2022) في انتخاب رئيس للجمهورية لعدم اكتمال النصاب، مرجئاً الجلسة "حتى إشعار آخر"، كما ورد في بيان رسمي صادر عن الدائرة الإعلامية للمجلس.

وجاء في البيان "مجلس النواب رفع جلسته إلى إشعار آخر بعد تصويته على مهام عدد من اللجان النيابية وأسماء أعضائها"، بدون تحديد موعد للجلسة المقبلة، في حين قال مصدر رسمي في المجلس لفرانس برس إن عدد المشاركين كان 178، فيما يحتاج البرلمان إلى نصاب الثلثين أي 220 من 329 نائباً للشروع بجلسة انتخاب رئيس للبلاد.

وجاء في بيان صادر عن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب أن "مجلس النواب رفع جلسته إلى إشعار آخر بعد تصويته على مهام عدد من اللجان النيابية وأسماء أعضائها".

وبعد ستة أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، لا يزال العراق من دون رئيس جديد، وبالتالي من دون رئيس حكومة جديد يتولى السلطة التنفيذية.  وغالبا ما يكون المسار السياسي معقدا وطويلا في العراق  بسبب الانقسامات الحادة والأزمات المتعددة وتأثير مجموعات مسلحة نافذة.

قانونياً، ليس أمام البرلمان العراقي سوى حتى السادس من نيسان/إبريل لانتخاب رئيس، بحسب قرار من المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في البلاد. وإذا تخطى هذا التاريخ، ليس في الدستور ما يحدّد كيفية التعامل مع المسألة، ولذلك تبقى الاحتمالات مفتوحة في حال لم تتوصل الأطراف المعنية لاتفاق.

وقال المحلل السياسي العراقي حمزة حداد لفرانس برس "قد نصل إلى نقطة يجري فيها الذهاب إلى انتخابات جديدة لكسر الانسداد، لا سيما في حال ضغط الرأي العام باتجاه المضي قدماً، لكي يجري تمرير أمور على غرار الموازنة العامة".

مسائيةDW : نفط كردستان.. هل يعمّق الأزمة السياسية بين بغداد وأربيل؟

والمقاطعون هم أساساً من الإطار التنسيقي الذي قاطع جلسة السبت الماضي أيضاً وهو تحالف شيعي نافذ يضمّ كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح التي تنضوي تحتها فصائل موالية لإيران. في المقابل، شارك في الجلسة نواب ينتمون إلى التحالف الذي يقوده التيار الصدري الشيعي. 

ولم يحصل مذّاك أي تغيير في المواقف السياسية، ما يشي باحتمال تواصل الأزمة والانسداد السياسي. وإثر الجلسة، كتب  زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تغريدة "لن أتوافق معكم، فالتوافق يعني نهاية البلد، لا للتوافق بكلّ أشكاله"، في إشارة إلى  خصومه السياسيين في الإطار التنسيقي.  

 ويدفع التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية، إلى تشكيل حكومة أغلبية، مؤكداً أنه يملك الكتلة الأكبر مع تحالف من 155 نائباً مع الحزب الديموقراطي الكردستاني وتكتل سني كبير من مجموعة أحزاب أبرزها حزب يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وهناك  أربعون مرشحاً لمنصب رئاسة الجمهورية ، لكن المنافسة الفعلية تنحصر بين شخصيتين تمثلان أبرز حزبين كرديين: الرئيس الحالي منذ العام 2018 برهم صالح، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وريبر أحمد، مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني. والمطلوب أن يحصل المرشح على أصوات ثلثي النواب ليفوز في الجولة الأولى أما الجولات اللاحقة فتكفي الأغلبية المطلقة.

ويدعم تحالف "إنقاذ وطن" الثلاثي الذي يقوده الصدر المرشح ريبر أحمد للرئاسة، وجعفر الصدر، سفير العراق لدى لندن وقريب زعيم التيار الصدري، لرئاسة الحكومة.

في المقابل، يدعو الإطار التنسيقي الذي يملك تحالفاً بأكثر من مئة نائب إلى حكومة توافقية بين القوى الشيعية الأبرز كما جرت العادة. في الأثناء، أعلن زعيم "دولة القانون" نوري المالكي في تغريدة عقب جلسة اليوم أن الإطار أعدّ "مبادرة للخروج من الأزمة بعدما تأكّد أن التحالف الثلاثي لم يتقدم بمبادرة إيجاد حلول واقعية تضمن العملية السياسية من الانهيار".

ع.ج.م/أ.ح (أ ف ب)