لهذه الأسباب لا ينصح بتناول الأدوية المسكنة للآلام

ينصح الخبراء بتجنب مسكنات الألم، طالما كان تحمل الألم ممكنا. كما أن تحذيرات طبية أطلقتها دوائر صحية تفيد بتجنب أدوية معينة وذلك لقلة فعاليتها وخطورتها، فيما يؤكد البعض أن هنالك بدائل لمسكنات الألم من رحم الطبيعة.

يلجأ البعض سريعا إلى مسكنات الألم فور شعوره بالمرض، وذلك من أجل تجنب يوم مرهق، أو من أجل عدم تأجيل أية أعمال طارئة يتصادف وجودها مع الشعور بأعراض المرض. إلا أن العديد من الدراسات تؤكد على أنه من غير المفضل الإسراع بتناول هذه المسكنات، حتى لو شعرنا ببعض الألم. ووفقا لمجلة فوكس الألمانية والتي نشرت تقريرا عن المسكنات الطبية فإن الألم المحتمل لا يلزمه أية أدوية مسكنة، بل يفضل الانتظار لتقوية جهازنا المناعي، ومن أجل تجنب الإصابة بأمراض أخرى.

ما هيالأدوية المسكنة للألم

ويطلق اسم مسكن الألم على أنواع من الأدوية التي تستخدم لتخفيف حدة الشعور بالألم. وعند اختيار مسكنات الألم، يؤخذ بالاعتبار حدة الألم ومدى استجابة المريض للأدوية الأخرى. كما ينصح الخبراء بالتدرج في استخدام المسكنات بحيث يتم اللجوء إلى الخفيفة منها كخطوة أولى والصعود فيما أسموه (سلم مسكنات الألم) في حال عدم الاستجابة.

ووفقا للمجلة الألمانية فإن تناول أدوية مسكنة دون استشارة طبية قد يكون خطيرا جدا، وقد يؤذي الكلى أو الكبد، لذلك يجب استشارة الطبيب لمعرفة الدواء الأفضل، كما يمنع تناول أي أدوية مسكنة لمدة أربعة أيام متصلة دون استشارة طبية.

أدوية يفضل الامتناع عن تناولها

وبالرغم من الإعلانات التجارية التي تروج لأدوية معينة دون غيرها، قالت المجلة الألمانية أن العديد من المسكنات الطبية الموجودة في الأسواق لا تعتبر فعالة، وأوضحت أن المسكنات الطبية التي تحتوي على كافيين أو تومابرين أو نويرلاغين، هي أدوية أثبتت قدرة قليلة على تسكين الألم، بالرغم من الدعايات التجارية التي تروج لها، وقالت أنها قد تسبب أعراضا جانية وذلك وفقا للاختبارات الطبية التي أجرتها مؤسسات فحص معتمدة.

علوم وتكنولوجيا | 23.10.2015

ووفقا لدراسة إيطالية فإن تناول المسكنات قد يؤذي القلب، حيث توصل باحثون في جامعة ميلانو- بيكوكا الإيطالية إلى أن تناول المسكنات يزيد خطر دخول المستشفى بسبب قصور في القلب بنسبة 19 في المئة.

كما أنه وفقا لإدارة الأغذية والأدوية الأمريكية، فإن تناول جرعات عالية من "إيبوبروفين" من الممكن أن يكون مقلقاً أيضاً، حتى لو تم ذلك بشكل معتدل، إذ يمكن للجرعات العالية أن تؤدي للإصابة بتشنجات وتباطئ في ضربات القلب وفشل كلوي وغيبوبة ومن الممكن أن يكون تأثيرها مميتاً بالنسبة لبعض المرضى.

مسكنات طبيعية للألم

من جهته ينصح الموقع المتخصص "تسينتروم دير غيزوندهايت" بالبحث عن بدائل طبيعية لهذه المسكنات يساعد على الوقاية من خطورتها، ونشر المركز الصحي على موقعه الإلكتروني أن التأثير السلبي لهذه المسكنات دفع الكثيرين للبحث عن بدائل طبيعية، وساق الموقع الألماني بعضا من الأمثلة للبدائل الطبيعية للمسكنات:

الزنجبيل: يستخدم الزنجبيل كعلاج طبيعي منذ زمن بعيد، فهوي يحتوي على مضادات أكسدة والعديد من المواد التي تقي من الأمراض مثل الكالسيوم والألياف الغذائية والبوتاسيوم وفيتامينات مختلفة مثل فيتامين "سي" وفيتامين "بي 6"، ما يجعله بديلاً طبيعاً لمسكنات الألم ومضادات الالتهاب. وفي الطب الصيني، استخدم الزنجبيل لتخفيف النزلات المعوية والغثيان والقيء. كما يستخدم في علاج نزلات البرد وتخفيف الصداع وآلام الطمث، وله القدرة على خفض هرمون البروستاجلاندين المسبب للآلام والتقلصات، ما يساعد على تخفيف تشنجات الرحم.

الكركم: يتسم الكركم بخصائص مضادة للالتهاب. كما يعد بديلاً طبيعياً فعالاً لعلاج الألم. وبحسب موقع "أبوتيكه أومشاو" الألماني، فإن دراسات أكدت أن تناول 600 ميلليغرام من مسحوق الكركم ثلاث مرات يومياً يساعد على تخفيف الألم بشكل فعال. ربما يكون لاستخدام الكركم تأثير سلبي لدى البعض، لأن الإكثار منه قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات في المعدة.

الأحماض الدهنية "أوميغا 3": الموجودة في الأسماك الدهنية مثل السلمون خصائص مضادة لالتهابات قوية. ووفقاً لموقع "غيزوندهايت هويته" فإن دراسات حديثة أجريت مؤخراً على هذه الأحماض وأثبتت بأنها علاج فعال وآمن للآلام المزمنة بدلاً من مضادات الالتهاب

ع.أ.ج/ف.ي

الثوم

يعود استخدام الثوم في علاج الالتهابات إلى آلاف السنين، واستخدمه القدماء في علاج مرض الطاعون. فالثوم فيه مركبات قادر على حماية الجسم ضد البكتيريا الضارة وإزالتها فضلا عن أنه غني بمضادات الأكسدة الطبيعية القادرة على طرد الجذور الحرة وتقوي الجهاز المناعي. وتعد مادة الأليسين هي الأكثر أهمية في الثوم لمكافحة البكتيريا الضارة.

الفضة الغروية

تستخدم الفضة الغروية كمادة مطهرة فعالة منذ زمن بعيد. وفي بدايات القرن التاسع عشر، تمكن الباحث ألفريد سيرل من تأكيد دور الفضة الغروية في القضاء على بعض البكتيريا الخطيرة دون آثار سامة. علما أن دراسات حديثة أكدت أن الفضة الغروية قادرة على قتل البكتيريا المسببة لمرض أنفلونزا الطيور وبكتيريا العنقودية الذهبية المقاومة للمثيسيلين(الصورة رمزية)

زيت الأوريغانو

يساعد زيت الأوريغانو على قتل البكتيريا المسببة للأمراض دون التأثير على البكتيريا المفيدة، فضلا عن خصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات والتي تجعل منه منافسا قويا للمضادات الحيوية غير الطبيعية. وتعود أهمية زيت الأوريغانو في مكافحة البكتيريا إلى مادة "كرفاكرول"، علما أن زيت الأوريغانو يحتوي على 70 بالمئة من مادة "كرفاكرول"، ما يجعل تأثيره أكثر فعالية.

عشبة اشنسا

تستخدم عشبة اشنسا منذ مئات السنين في علاج الكثير من الأمراض البكتيرية مثل الدفتيريا وتسمم الدم وغيرها . علما أن هناك دراسات حديثة أكدت أن لهذه العشبة القدرة على قتل بعض أنواع البكتيريا الخطيرة مثل المكورات العنقودية، كما تستخدم في علاج الأنفلونزا ونزلات البرد.

عسل مانوكا

إلى جانب مذاقه اللذيذ، يعد عسل مانوكا من المضادات الطبيعية المفيدة، فهو قادر على قتل البكتيريا العنقودية الذهبية المقاومة للمثيسيلين وبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية والتي تتميز بقدرتها على آكل اللحوم. إذ أثبت الدراسات أن هذه البكتيريا لا يمكنها مقاومة التأثير الفعال للعسل.

القرنفل

يعد القرنفل من بين المضادات الحيوية الطبيعية المفيدة، فضلا عن أنه يملك خصائص تساعد على تسكين الألم، وترجع أهمية القرنفل إلى مركب الأوجينول.

الكركم

للكركم فوائد طبية استخدمها الصينيون والهنود في العلاج منذ مئات السنين، فهو يحتوي على مجموعة كبيرة من المواد المضادة للأكسدة والمواد المضادة للفيروسات والجراثيم والفطريات فضلا عن أنه يحتوي على مواد مضادة للالتهابات. وبفضل خصائصه المضادة للالتهابات يمكن أن يكون الكركم مفيدا في علاج الكثير من الأمراض مثل الربو ونزلات البرد والأنفلونزا