1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ما بعد البريكسيت.. خريطة طريق لقفزة في الظلام

٢٤ يونيو ٢٠١٦

تلقت أوروبا صدمة مدوية بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتبقى التوقعات كبيرة الآن حيال فرنسا وألمانيا، البلدان المؤسسان للاتحاد، لإنعاش الوضع في أجواء الانكماش الاقتصادي وصعود التيارات الشعبوية والقومية.

https://p.dw.com/p/1JCH2
Belgien, Symbolbild Brexit
صورة من: picture-alliance/dpa/L. Dubrule

حذر معهد مونتيني في فرنسا من أن "محاولة الإبقاء على الوضع القائم والجمود سيشكلان انتحارا سياسيا" للاتحاد الأوروبي. وتبدي فرنسا ميلا إلى توجيه إشارة قوية. ووعد وزير الاقتصاد الفرنسي ايمانويل ماكرون في مقابلة مع صحيفة "لوموند" بان تكون البلاد "صاحبة مبادرة" من اجل "تجنب عدوى خروج بريطانيا من الاتحاد وإنعاش دينامية مشروع ايجابي لأوروبا على الفور".

وفي الجانب الألماني، لا يبدو الحماس واضحا إلى هذا الحد. وحذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله في حديث مع مجلة "دير شبيغل"، "لا يمكننا أن نروج لمزيد من التكامل ردا على خروج بريطانيا". وأضاف أن "ذلك سيكون أمرا غبيا وسيسأل كثيرون عل وجه حق ما إذا كنا نحن المسؤولين السياسيين، لم نفهم بعد رسالة الشعوب التي تنظر مزيد من التشكيك إلى الوحدة الأوروبية.

تعميق التكامل قد يفاقم الالتباس

أما رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، فيرى أن تعزيز التكامل "يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الالتباس". والتقدم الكبير الذي حققته الحركات المعادية لأوروبا بما في ذلك في ألمانيا، نجم عن ذلك.

وأكد مصدر حكومي ألماني طالبا عدم كشف هويته أن "عددا كبيرا من الدول يشعر بخوف من هذا الموضوع لأنه لا يملك دعما لهذه الأفكار في الرأي العام. الجميع يفضلون التزام الحذر".

و بشأن اليورو، فالخلافات والشكوك المتبادلة بين باريس وبرلين مستمرة على الرغم من التصريحات المنمقة. وتواجه فرنسا صعوبة في السيطرة على العجز في ميزانياتها وتقبل بصعوبة أن توكل إلى هيئة تطغى على المؤسسات الوطنية أمر مراقبته. وترفض برلين من جهتها فكرة تقاسم الديون. وقال ايمانويل ماكرون "اليوم يقف أمران محرمان في طريقنا: واحد فرنسي يتعلق بنقل السيادة والثاني ألماني ومرتبط بنقل الأموال أو التضامن"، مؤكدا انه "لا يمكننا التقدم بدون إزالتهما".

حاليا، يبدو أن أي رد واسع لما بعد الاستفتاء قد نضج بعد. ويقول دومينيك مويزي من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية أن "الألمان يخشون أن يجدوا أنفسهم على انفراد مع فرنسا ضعيفة". وأضاف "ليس هناك توافق على السياسة التي سيتم تبنيها في اليوم التالي". وداخل حكومة التحالف الألمانية نفسها، لا توافق على ما يبدو بين الاشتراكيين الديمقراطيين الذين يميلون إلى تأييد تكامل اكبر، ومحافظي الاتحاد الديمقراطي المسيحي بقيادة المستشارة انغيلا ميركل الذين يدعو عدد منهم إلى إعادة صلاحيات الاتحاد إلى الدول من اجل طمأنة الرأي المشكك في الوحدة الأوروبية.

غموض حول ما بعد البريكسيت

وكتبت صحيفة "دي فيلت" المحافظة في تحليل "ليست هناك خطة حول ما ستفعله ألمانيا لان الحكومة منقسمة حول استراتيجية ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي". ونتيجة لذلك، تقول مصادر عدة أن العمل يتركز على مبادرات محدودة في مجالي الأمن والدفاع اللذين يتسمان بتوافق اكبر

وصرح مصدر حكومي أوروبي "سيجري الحديث كثيرا عن الدفاع الأوروبي في الأشهر المقبلة". وأكد مصدر ألماني "هناك توافق واسع الى درجة كافية حول إمكانية بذل مزيد من الجهود في مجال السياسة الخارجية والأمن الأوروبي المشترك".وكأمثلة على ما يدرس حاليا، مزيد من البعثات الخارجية المشتركة وتقدم في تقاسم أعباء الإنتاج وشراء معدات عسكرية وانجاز إقامة شرطة حقيقية على حدود الاتحاد الأوروبي ردا على أزمة الهجرة أو في مواجهة التهديد الإرهابي. لكن فكرة القفزة الكبرى الممثلة بإنشاء جيش أوروبي التي يحلم بها مؤيدو الاتحاد، ستنتظر على ما يبدو.

ح.ز/ ف.ي(رويترز)