محتجون يقتحمون برلمان كردستان بعد إعلان برزاني التنحي

هاجم عدد من المتظاهرين الغاضبين مساء اليوم الأحد مبنى برلمان كردستان احتجاجا على عقد جلسة البرلمان التي قررت نقل صلاحيات رئيس الاقليم مسعود برزاني إلى السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية.

اقتحم أكثر من 60 محتجا مبنى البرلمان ودخلوا قاعة الاستقبال في المبنى، ولم تستطع  القوات الأمنية منعهم من اقتحام المبنى ومهاجمة الفرق الصحفية المتواجدة في المبنى.

وتواجد المحتجون في قاعة الاستقبال في مبنى البرلمان، ورددوا شعارات ضد اعضاء البرلمان الذين تحدثوا عن برزاني والبيشمركة. وصادق برلمان كردستان اليوم على قانون توزيع صلاحيات رئيس الاقليم بأغلبية 70 صوتا ومعارضة 23 صوتا.

وكان برزاني اقترح في خطاب وجهه إلى برلمان الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي، أن يتم تقسيم السلطات الرئاسية البرلمان لتجنب حدوث "فراغ قانوني" في كردستان.

وواجه بارزاني الذي يحكم الإقليم منذ عام 2005 ضغوطا كي يتنحى منذ أن أجرت حكومته استفتاء محل نزاع للانفصال عن العراق الشهر الماضي مما أثار غضب بغداد وجيرانها.

واجتمع أعضاء برلمان كردستان خلف الأبواب المغلقة اليوم لبحث مشروع قانون يقسم سلطات بارزاني بين الحكومة والسلطة التشريعية والسلطة القضائية.

وفي ساعة متأخرة من مساء الأحد خرج آلالاف من مؤيدي مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان في مدن اربيل ودهوك وسوران وزاخو ومناطق أخرى في إقليم كردستان احتجاجا على تنحيه، وطالبوه بالعدول عن قراره.

ورفع المتظاهرون شعارات بالكردية والعربية والإنجليزية جاء فيها (وجودك هو وجود لكردستان) و(وجود الرئيس بارزاني وجود الهوية الكردية)كما رفعوا أعلام كردستان وصور بارزاني.

 وأكد المتظاهرون بأنهم لن يقبلوا بمغادرة بارزاني رئاسة الاقليم وسيبقى في نظرهم رئيسا لكردستان.

وطلب برزاني الذي ناصر حق تقرير المصير للأكراد على مدار أربعة عقود تقريبا، من البرلمان في رسالة اتخاذ إجراءات لملء فراغ السلطة.

وقال في رسالته التي نشرها الحزب الديمقراطي الكردستاني "ارفض الاستمرار في منصبي كرئيس للإقليم بعد الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر. سأواصل خدمة كردستان كفرد من البيشمركة".

وانتقد معارضون أكراد برزاني لخسارة مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يعتبرها الكثير من الأكراد موطنهم الروحي.

وردا على منتقديه، أعتبر مسعود بارزاني الأحد أن "خيانة قومية عظمى" حصلت وأدت الى فقدان قواته السيطرة على أراض متنازع عليها مع بغداد بعد إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم. وبعيد إعلانه تنحيه من منصبه بعد الأول من تشرين الثاني/نوفمبر في رسالة تليت أمام البرلمان، أطل بارزاني مساء الاحد في كلمة متلفزة.

وبعد فشل رهانه في الحصول على الاستقلال، ما أدى إلى خسارته غالبية الأراضي التي يطالب بها الأكراد حكومة بغداد المركزية، اعتبر رئيس الإقليم أن "الخيانة القومية العظمى" ساهمت في دخول القوات الاتحادية إلى تلك المناطق من دون مواجهة.

وكان بذلك يشير إلى انسحاب قوات البيشمركة من محافظة كركوك الغنية بالنفط، الذي سهله اتفاق سري بين بغداد ومسؤولين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، المنافس التاريخي للحزب الديموقراطي الكردستاني.

وأضاف "أؤكد لكم أن هذا برنامج مجهز، وتحججوا بالاستفتاء. منذ مدة طويلة بينوا نواياهم لذلك"، لافتا إلى أن "الحشد (الشعبي) كانوا مصرين على هذه المعركة في جميع المناطق".

وانتقد بارزاني من جهة أخرى، الدعم الدولي الذي كان يعول عليه في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر، عندما أجرى الاستفتاء خارج إرادة الجميع وخصوصا بغداد. وقال إن "الموقف الأميركي هو الذي كنا لا نتوقعه حيال هذه الهجمة الشرسة على الشعب الكردي".

وقد تساعد استقالة برزاني في تسهيل مصالحة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية التي أدت الإجراءات التي اتخذتها ردا على الاستفتاء إلى تغيير ميزان القوى في الشمال.

وقال التلفزيون العراقي الرسمي إن جولة ثانية من المحادثات بين القوات العراقية والبشمركة بدأت اليوم الأحد لحل النزاع بشأن السيطرة على المعابر الحدودية لإقليم كردستان.

م.أ.م/ ح.ح (أ ف ب)

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

اتفاقيات سلام عديدة

وقعت الحكومة العراقية مع الاكراد اتفاقيات سلام عدة، إحداها بين الرئيس العراقي عبد الرحمن عارف الظاهر في الصورة والزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني - يسار الصورة- بعد سلسلة من الثورات. الاتفاقية منحت للأكراد حكما ذاتيا واعترفت باللغة الكردية كلغة رسمية.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

1974 أزمة جديدة

تأزمت العلاقة بين الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني بعد مطالبة الملا مصطفي برزاني بالحصول على آبار نفط كركوك والأكراد ينادون بثورة جديدة.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

1975 الانشقاق الكردي

جلال طالباني أعلن من دمشق عن تأسيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بما مثل انشقاقا جوهريا تاريخيا وخروجا عن سلطة الملا مصطفى برزاني الذي يعده الاكراد زعيما تاريخيا.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

1987 الوحدة القلقة

جلال طالباني (يسار) ومسعود برزاني (يمين)، نجل مصطفي برزاني، يعلنان عن تأسيس الجبهة الكردستانية، التي تعرضت فيما بعد الى هزات عنيفة وشهدت حربا بين الزعيمين وحزبيهما.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

1991 انتفاضة آذار

قوات كردية بقيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بدأت انتفاضة ضد الحكومة العراقية إثر غزو الكويت وهزيمة القوات العراقية فيها. لكن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين أخمدها بالقوة لينزح على إثرها أكثر من مليون كردي الى دول الجوار.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

1992 انتخابات فوق خط العرض 32

عُقدت انتخابات برلمانية في أربيل عاصمة الاقليم ضمن منطقة الحماية الجوية الدولية شمال خط العرض 36 ، حصل فيها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على 49.2 بالمئة من الاصوات فيما حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 50.8 بالمئة ليتقاسما مقاعد البرلمان ويشكلا حكومة جديدة.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

1994 حرب الأخوة الأعداء

اشتباكات بين قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني تمتد الى حرب أهلية شاملة انتهت باتفاق سلام وقع في واشنطن عام 1998.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

2005 بداية عصر الكرد الذهبي في العراق

بعد اسقاط نظام صدام حسين عام 2003 ، شهد الأكراد ولادة إقليم كردستان العراق بقوات مسلحة وشرطة وبعلم ودستور ونشيد قومي وحكومة وبرلمان مستقلة عن الحكومة المركزية في بغداد. كما انتخب مسعود برزاني رئيسا للإقليم وجلال طالباني رئيسا لجمهورية العراق.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

2009 بداية عصر النفط الكردي

بدأ الإقليم في تصدير النفط الخام إلى الخارج بمعدل 90 إلى 100 ألف برميل يوميا، ليصل إلى 600 ألف برميل يوميا في 2017. وسبب هذا خلافات حادة مع الحكومة المركزية ومع دول الجوار.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

2014 مشروع الاستفتاء

مسعود برزاني يعلن عن إجراء استفتاء لاستقلال الإقليم عن العراق. لكن اجتياح داعش لبعض القرى الكردية أجل الاستفتاء. في نفس العام، تلقت قوات البيشمركة دعم الوجستيا وعسكري امن الجيش الأمريكي للمساعدة في مواجهة داعش.

محطات في تاريخ الحركة الكردية بالشرق الأوسط

2017 الاستفتاء بات حقيقة

رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني يعلن عن إجراء استفتاء شعبي نهاية شهر سبتمبر/أيلول لاستقلال الإقليم عن العراق. والحكومة في بغداد ترفض ذلك، كما رفضت الأمم المتحدة الإشراف على عملية الاستفتاء.

تابعنا