مزيك: الكثيرون من مسلمي ألمانيا يشعرون بالخوف بعد الانتخابات

اتهم رئيس المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا أيمن مزيك الطبقة السياسية بألمانيا بشكل غير مباشر بتجاهل التحذيرات التي أطلقت حول تنامي ظاهرة "البديل" اليميني الشعبوي. مزيك قال إن المسلمين في ألمانيا قلقون جدا من صعود هذا الحزب.

كلام مزيك جاء بعد النتائج القوية التي حققها هذا الحزب في الانتخابات التشريعية الألمانية وحصوله على المركز الثالث خلف حزب المستشارة ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وتساءل مزيك قائلا: لماذا لم تؤخذ الأصوات النقدية على محمل الجد؟ وقال مزيك اليوم الاثنين (25 أيلو/ سبتمبر 2017) في مقابلة مع وكالة الأنباء الكاثوليكية، ليست الجالية المسلمة وحدها، التي تشعر بالقلق تجاه صعود هذا الحزب، بل المجلس المركزي ليهود ألمانيا أيضا.

وبالفعل كان المجلس المركزي لليهود قد حذر أكثر من مرة من أطروحات هذا الحزب واتهمه بإشاعة مناخ معاد للأقليات في ألمانيا. وقال رئيس المجلس جوزيف شوستر قبل يوم من الانتخابات إن غالبية توجهات الحزب مسلطة في الوقت الراهن ضد المسلمين، متوقعا إمكانية أن يتوجه الحزب ضد أقليات أخرى "وأحسب أن اليهود من بين هؤلاء".

وأضاف مزيك قائلا: "نحن المسلمين نشعر بقلق شديد" تجاه صعود هذا الحزب، محذرا من حدوث هجمات تستهدفهم. واتهم زعيم المجلس الأعلى للمسلمين حزب البديل بالتحريض على الأقليات وإحداث شرخ داخل المجتمع الألماني. وكان حزب البديل قد ركز في حملته الانتخابية بشكل مكثف على المسلمين وطالبي اللجوء.

ويشار إلى أن المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا كان قد حذر قبل حوالي أربعة أشهر من أن حزب البديل من أجل ألمانيا يسير في مسار سيجعله حزبا أكثر تشددا ومناهضا للإسلام بعد أن أعلنت زعيمته فراوكه بيتري أنها لن تقوده في الانتخابات العامة.

أ.ح/ي.ب (ك ن أ، د ب أ)

شارك الآلاف في مظاهرة غير مسبوقة عند بوابة براندنبورغ، دعا إليها المجلس الأعلى للمسلمين والجالية التركية. ومع بداية المظاهرة، قام المسؤولون في المنظمات المسلمة بوضع باقة من الزهور البيضاء أمام مقر السفارة الفرنسية قرب بوابة براندنبورغ كتب عليها "الإرهاب: لا يحدث باسمنا".

رئيس المجلس الأعلى للمسلمين أيمن مزيك قال في كلمته: "إن الإرهابيين لم يربحوا ولن يربحوا"، قبل أن يطلب الوقوف دقيقة صمت، تكريما لذكرى الضحايا الـ17 للاعتداءات التي وقعت في فرنسا الأسبوع الماضي. وأضاف: "هل كان الإرهابيون يريدون الانتقام للنبي؟ كلا ! بعملهم هذا ارتكبوا أكبر معصية".

المشاركون شبكوا أذرعهم في لقطة رمزية لإظهار وحدة الشعب الألماني بكافة أطيافه ضد العنصرية. كبار السياسيين الألمان كانوا أول المبادرين لذلك.

الحضور لم يقتصر على المسلمين فقط، وإنما شارك في التظاهرة ممثلين عن المسيحيين الكاثوليك والبروتسانت، وكذلك عن اليهود.

متظاهرون يرفعون لافتة تحمل كلمة الحرية، وهي من القيم التي يطالب الكثير من الساسة الألمان حالياً بالدفاع عنها إلى جانب قيم التسامح والتعايش مع الآخر.

ربما هي من المرات النادرة جداً، التي يُتلى فيها القرآن على التلفزيون الألماني ببث حي ومباشر. القناة الألمانية الأولى نقلت المظاهرة كاملة.

الرئيس الألماني يواخيم غاوك ألقى كلمة في هذه المناسبة، وتوجه إلى الشعب الألماني، وخاصة المسلمين، بالقول: "نحن جميعا ألمانيا".

كما كان الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف من بين الحضور، وهو الذي كان أول من قال تلك العبارة الشهيرة: "الإسلام جزء من ألمانيا"، في عام 2010 عندما كان رئيساً للبلاد.

"ليس باسمي" هي لافتة رفعها أيضا العديد من المسلمين في مظاهرة مساء الثلاثاء في برلين، كهذه الفتاة المسلمة مثلاً.

مواضيع