منظمة: نحو 150 مهاجرا معرضون للغرق قبالة ليبيا

مرة أخرى تطلق المنظمة الدولية للهجرة ناقوس الخطر معلنة أن نحو 150 مهاجرا يحتاجون المساعدة "بشكل ملح وبأسرع وقت ممكن". وحسب المنظمة فإن قاربا يحمل هؤلاء المهاجرين معرض للغرق قبالة السواحل الليبية.

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن قاربا يحمل على متنه نحو 150 مهاجرا معرض للغرق قبالة السواحل الليبية. وقال المتحدث باسم المنظمة، فلافيو دي جياكمو، اليوم الاثنين (11 شباط/ فبراير 2019) عبر حسابه على موقع تويتر إن المهاجرين يحتاجون المساعدة "بشكل ملح وبأسرع وقت ممكن".

من جانبها، قالت الحكومة الإيطالية في وقت لاحق لهذا النداء إنه تم إعادة 100 لاجئ إلى ليبيا.

وليس من المؤكد حتى الآن أن القارب الذي حمل هؤلاء إلى ليبيا هو نفس القارب الذي كان يحمل 150 مهاجرا. وأوضحت منظمة ميديتيرانييه الإيطالية لإنقاذ المهاجرين أن 50 مرأة على الأقل على متن السفينة، منهن حوامل، بالإضافة إلى 30 طفلا.

وقالت المنظمة إن محرك السفينة أصيب بعطل. كما أكدت أن حالة بعض الركاب على متنها سيئة. ودعت المنظمة كلا من مالطا وإيطاليا للتدخل. يشار إلى أن منظمة سي ووتش الألمانية تشارك في منظمة ميديتيرانييه.

وأعلن وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، مساء اليوم أن قوات خفر السواحل الليبية أعادت نحو 100 مهاجر من على متن زورق إلى ليبيا. وكان عدد كبير من المهاجرين قد غرق خلال كارثة بحرية في البحر المتوسط منتصف كانون الثاني/يناير.

يشار إلى أنه لم يعد هناك تقريبا سفن إنقاذ مدنية تتجول في هذه المنطقة البحرية، وذلك لأن السلطات الإيطالية لم تعد تسمح لمثل هذه السفن بالرسو في موانئها. وتدعم إيطاليا إلى جانب الاتحاد الأوروبي قوات خفر السواحل الليبية التي تعيد المهاجرين إلى هذا البلد المتحارب أهليا.

أ.ح/ي.ب (د ب أ)

إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

ارتفاع كبير في عدد الغرقى

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن عدد الضحايا على مسار الهجرة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي ارتفع بأكثر من الضعف في عام 2018 ، إذ بلغ معدل الوفاة واحدا من بين كل 14 مهاجرا عبروا هذا الطريق وسط البحر المتوسط. وكان المعدل واحدا من بين كل 38 عام 2017 .

إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

ستة غرقى كل يوم

حسب إحصائيات الأمم المتحدة بلغ إجمالي عدد المهاجرين الذين عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا عام 2018 نحو 117 ألف شخص، وتوفي في البحر المتوسط 2275 على الأقل، مقارنة بـ 172 ألف مهاجر عبروا إلى أوروبا عام 2017 ووفاة 3139 شخصا. وحسب المفوضية، فإن البحر المتوسط شهد موت ستة أشخاص يوميا في المتوسط العام الماضي.

إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

منع سفينة "سي ووتش 3" من الرسو

في آواخر عام 2018 أنقذت سفينة "سي ووتش 3"، التي تملكها منظمة إغاثة ألمانية وترفع علم هولندا، مهاجرين كانوا يستغيثون في البحر قبالة السواحل الليبية، لكن تم منعها من الرسو في إيطاليا أو مالطا.

إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

البحث عن ملاذ آمن

بقيت "سي ووتش 3" مع المهاجرين على متنها تمخر عباب البحر بحثا عن ملاذ آمن، وتزامن ذلك مع استمرار الخلاف بين الدول الأوروبية حول استقبال هؤلاء المهاجرين، حيث رفضت إيطاليا استقبالهم مطالبة هولندا وألمانيا بذلك، لأن السفينة ترفع علم الأولى، بينما تتخذ المنظمة المالكة لها من برلين مقرا لها.

إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

توتر بين فرنسا وإيطاليا

في ظل الخلاف بين الدول الأوروبية حول استقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم من الغرق في المتوسط، تصاعد التوتر بين فرنسا وإيطاليا، إذ تتهم روما باريس بأنها سبب الفوضى الحالية في ليبيا، وترى إيطاليا أن هذا الوضع غير المستقر يدفع المهاجرين إلى الهرب من ليبيا للوصول إلى الشواطئ الإيطالية عبر البحر المتوسط، وهو ما يشجع على تهريب البشر.

إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

ألمانيا لن تستمر في مهمة "صوفيا"

مع تصاعد التوتر والخلاف الأوروبي حول ملف الهجرة واللاجئين، أعلنت ألمانيا أنها لن ترسل أي بديل للفرقاطة التي تنتهي مشاركتها في مهمة الاتحاد الأوروبي لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط "صوفيا" في أوائل شباط/ فبراير المقبل.

إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

مصير مجهول!

مهمة "صوفيا" لإنقاذ اللاجئين من الغرق باتت مهددة بالانتهاء، لأن الأمر متعلق بموقف دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة، إذ يجب أن توافق عليها كل الدول الأعضاء في الاتحاد. وعلاوة على ذلك تطالب إيطاليا بتغيير قواعد وشروط المهمة. في هذا السياق صرح وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سلفيني أن سفن المهاجرين التي كان يتم إنقاذها ترسو في الموانئ الإيطالية وبالتالي "إما يجب تغيير القواعد، أو إنهاء المهمة".

إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

بارقة أمل

لكن رغم كل هذا الخلاف والتوتر، هناك بارقة أمل في تحسن الوضع خلال العام الجاري وتجاوز الدول الأوروبية لخلافاتها حول ملف الهجرة واللاجئين. فقد أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي أن اتفاق تقاسم مهاجرين مع ستّ دول أوروبية أخرى (فرنسا وألمانيا والبرتغال ومالطا ورومانيا ولوكسمبورغ) سيتيح إنزال وإنقاذ المهاجرين العالقين على متن سفينة"سي ووتش 3". إعداد: عارف جابو

مواضيع

تابعنا