ميركل تطالب بالجدية أكثر في تطبيق اتفاقية اللاجئين مع تركيا

ترى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن هناك حاجة لتحسين اتفاقية اللاجئين مع تركيا. وقالت ميركل خلال زيارة تقوم بها لليونان إن عملية إعادة اللاجئين من اليونان إلى تركيا لا تتم بشكل كاف.

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى الاستمرار في تطبيق اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بصورة صارمة. وأشارت ميركل مساء اليوم الخميس (10 يناير/ كانون الثاني 2019)، عقب لقائها مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس في أثينا، إلى أن الظروف في معسكرات اللاجئين شرقي بحر إيجة يجب أن تتحسن. وأضافت أن إعادة اللاجئين من اليونان إلى تركيا ليس كافيا، مؤكدة بالقول: "سنتعاون بصورة بناءة مع اليونان من أجل تحسين الوضع هناك".

وثمنت ميركل جهود الشعب اليوناني الذي "تجاوز الأوقات الصعبة" وخرج من الأزمة المالية الطاحنة، وأعربت عن ثقتها في نجاح اليونان في اقتراض الأموال بنفسها من الأسواق المالية. وأكدت ميركل على أن الثقة في اليونان تزداد، كما أن العديد من الشركات الألمانية تستثمر في اليونان.

ودعت ميركل القوى السياسية في اليونان إلى أن تعمل على عقد اتفاق بين سكوبي وأثينا لتجاوز النزاع حول اسم مقدونيا بين الدولتين، مبينة بالقول: "أنا لا أتدخل في مثل هذا القضايا الداخلية للدولة". لكن ميركل ذكرت أن تجاوز هذا النزاع سيكون فائدة للجميع.

كانت سكوبي وأثينا اتفقتا خلال حزيران / يونيو الماضي على أن تغير مقدونيا اسمها إلى مقدونيا الشمالية، نظرا لوجود مقاطعة في اليونان باسم مقدونيا كذلك. وذكرت ميركل أن أثينا لن تقف، إذا تحقق ذلك، في وجه التحاق جارتها الشمالية بحلف شمال الأطلسي "ناتو" ولا بالاتحاد الأوروبي مستقبلا.

ص.ش/ي.ب (د ب أ)

سياسة

أفضت أزمة تدفق اللاجئين على أوروبا إلى تقارب المصالح بين أنقرة وبروكسل، حيث عول الأوروبيون على أنقره في وقف هذا التدفق عبر أراضيها، فيما وجدت تركيا فرصتها في الاستفادة من هذه الفرصة التي قلما جاد بها الزمن.

سياسة

يقضي الاتفاق باستقبال تركيا اللاجئين الذين يتم إعادتهم من اليونان مقابل استقبال أعضاء الاتحاد الأوروبي للاجئين سورين بطريقة قانونية، لكن هذا الاتفاق تضمن شروطا ما تزال خلافية منها إعفاء الموطنين الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، وقيام تركيا بتعديل التشريعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب. وهنا كانت العقد في المنشار أمام هذا الاتفاق.

سياسة

المستشارة أنغيلا ميركل، التي تتحمل بلادها العبء الأكبر لتدفق اللاجئين، تزعمت جهود تقريب وجهات النظر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

سياسة

لكن العلاقات بين برلين وأنقرة توترت بعد تبني البرلمان الألماني قرارا يصنف مجازر الأرمن عام قبل مئة بأنها "إبادة جماعية".

سياسة

وما تزال العلاقات بين تركيا وألمانيا فاترة إثر قرار البرلمان الألماني فضلا عن إحباط أنقرة مما اعتبرته تضامنا فاترا معها في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل في 15 يوليو/ تموز، والذي بدأ على خلفيته فصلا جديدا من التوتر بين أنقرة والاتحاد الأوروبي.

سياسة

فإثر حملة الاعتقالات وما أسمي بحملة "التطهير" التي نفذتها وتنفذها أنقرة على خلفية محاولة الانقلاب تلك وتكميم الأفواه، تصاعدت الانتقادات الأوروبية لأنقرة، ما أفضى مجددا إلى توترات في العلاقات وعرض الاتفاق بشأن اللاجئين للجمود وربما للفشل قريبا.

سياسة

وكرد على محاولة الانقلاب رفضت أنقره تعديل قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل، كما أنها تسعى لاستصدار تشريع لإعادة العمل بعقوبة الإعدام التي كانت أنقره قد ألغتها بطلب من الاتحاد الأوروبي ضمن شروط مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد. وهذا ربما يشكل رصاصة الرحمة على هذه المفاوضات. (الصورة لأردوغان مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز)

سياسة

وظهرت دعوات من داخل الاتحاد الأوروبي لوقف محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، حيث شككت النمسا في قدرة تركيا على الوفاء بالمعايير الأوروبية الخاصة بالديمقراطية. لكن الاقتراح النمساوي لم يحظ سوى بدعم ضئيل داخل الاتحاد رغم الاستياء داخل التكتل إزاء أنقره.

سياسة

في بداية سبتمبر/أيلول الماضي سعى الاتحاد الأوروبي مع تركيا لاختبار الأجواء لعودة التقارب بين الجانبين عقب التوتر منذ الانقلاب الفاشل، وقال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبور "نحتاج لتقارب ونحتاج لتطبيع الوضع". وقد عقد أول اجتماع بين وزراء خارجية التكتل مع وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا عمر جليك، كما زارت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تركيا.

سياسة

لكن التوتر عاد مجددا بين أنقره والاتحاد الأوروبي وبينها وبين برلين على خلفية تضييق أنقره على حرية الصحافة واعتقال صحفيين، وكذلك اعتقال نواب معارضين مؤيدين للأكراد. ووصل الأمر بأردوغان مؤخرا إلى اتهام برلين بـ "إيواء إرهابيين"، وهو ما رفضته برلين.

مواضيع