نصف طالبي اللجوء الأتراك يحصلون على حق الحماية في ألمانيا

أعلنت الحكومة الألمانية أن كل ثاني طالب لجوء تركي حصل في الأشهر الأخيرة على حق اللجوء والبقاء في ألمانيا، أي نسبة 50 بالمئة. وغالبية مقدمي اللجوء الأتراك متهمون بالتورط في الانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016.

حصل نحو 50 بالمئة من طالبي اللجوء الأتراك في ألمانيا مؤخرا على حق اللجوء، بحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية. وذكرت الوزارة في ردها على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار" أن أكثر من 40 بالمئة من طالبي اللجوء الأتراك حصلوا في أيلول/سبتمبر الماضي على حق اللجوء، بينما بلغت النسبة نحو 50 بالمئة خلال الشهرين اللاحقين.

يذكر أن عدد الأتراك الذين تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا يشهد ارتفاعا منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في صيف عام 2016. وبلغ عدد طلبات اللجوء المقدمة من أتراك في ألمانيا خلال الفترة من عام 2013 حتى عام 2015 نحو 1800 طلب، بينما ارتفع العدد إلى 5742 طلبا خلال عام 2016، وإلى 8483 طلبا في عام 2017، وإلى 10075 طلبا خلال الفترة من كانون ثان/يناير حتى تشرين ثان/نوفمبر عام 2018، بحسب بيانات المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين.

وقالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، سيفيم داجدلين، في تصريحات لـ(د.ب.أ): "تركيا ليست دولة منشأ آمنة. الأوضاع تزداد سوءا بالنسبة للمعارضين الأتراك... الحكومة الألمانية تتصرف بانعدام ضمير عندما تدعم نظام أردوغان بمساعدات اقتصادية أو واردات أسلحة، بينما يحصل نحو 50% من الفارين من أردوغان على لجوء في ألمانيا. يتعين على الحكومة الألمانية وقف مساعداتها للمتسبب في الفرار".

ح.ع.ح/ه.د(د.ب.أ)

سياسة

البداية

الصور الأولى من مساء 15 يوليو/تموز 2016، التي وصلت من تركيا: دبابات الجيش تقطع السير على جسر البوسفور. مع مرور الوقت اتضح الأمر: مجموعات في الجيش بدأت بمحاولة انقلاب. طلقات تُسمع وهناك جرحى. والطائرات الحربية والمروحية تحلق على علو منخفض.

سياسة

دبابات في المطار

صورة مشابهة في مطار أتاتورك في اسطنبول: الدبابات تقدمت. وانفع الانقلابيون باتجاه برج المطار وأوقفوا حركة الطيران. عدد قليل من المدنيين يقفون بوجه الانقلابيين.

سياسة

قصف على البرلمان

وحتى مبنى البرلمان في أنقرة صار هدفا لقصف الانقلابيين. في تمام الساعة 2:32 صباحا تعرض المبنى للقصف من الجو. الانقلابيون استخدموا عدة طائرات من طراز أف 16 في تلك المهمة.

سياسة

الضحايا

في مواجهات ومصادمات لقي - بحسب بيانات رسمية - 249 شخصا حتفهم، وأصيب أكثر من 2000 آخرين بجروح. والآن يتم الاحتفاء بهم في تركيا كـ"شهداء".

سياسة

المقاومة

وبعد مضي بضع ساعات من الليل، اتضحت الصورة أكثر: الانقلاب سيفشل. كما حدث هنا في ساحة تقسيم. الجنود المشاركون في محاولة الانقلاب تم القبض عليهم من قبل الشرطة أو من وحدات الجيش الأخرى.

سياسة

ظهور أردوغان

وبطريقة غير اعتيادية ظهر الرئيس التركي أردوغان وخاطب الشعب. في بث مباشر عبر الهاتف اتصلت مذيعة إحدى القنوات بالرئيس التركي أردوغان، الذي تحدث للأتراك: "أدعو شعبنا للتجمع في الساحات وفي المطار". وبظهوره عمل أردوغان على وضع حد للتكهنات حول التغيير في البلاد.

سياسة

نزول الناس إلى الشوارع

كثير من الأتراك سمعوا نداء الرئيس وتدفقوا إلى الشوارع، ليتصدوا للانقلابيين ويساهموا في منع نجاح الانقلاب. كما هو الحال هنا في أنقرة، حيث تسلق الناس على ظهور الدبابات، رافعين العلم التركي.

سياسة

الانتقام

في صباح اليوم التالي تقهقر الانقلابيون في كل مكان تقريبا. فقط في مواضع قليلة كانت هناك مناوشات. والآن بدأت عملية الملاحقة للانقلابيين.

سياسة

البحث عن الانقلابيين

بدأت قوات الجيش ملاحقة المتورطين في محاولة الانقلاب. وهكذا استسلم عدد كبير منهم وتم القبض عليهم.

سياسة

المتهم بأنه العقل المدبر

تم اتهامه بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية: رجل الدين الإسلامي فتح الله غولن. الحكومة التركية حملته المسؤولية. أما غولن فنفى ذلك. يشار إلى أنه يعيش في الولايات المتحدة منذ سنوات، ولم يتم تسليمه لتركيا.

سياسة

الاحتفال بالنصر

بعد 24 ساعة من محاولة الانقلاب تغيرت الصورة تماما: آلاف الناس احتشدوا على جسر البوسفور محتفلين بالانتصار على الانقلابيين. بعدها تم تغيير اسم الجسر إلى "جسر شهداء 15 يوليو".

سياسة

حالة الطوارئ

بعدها بخمسة أيام، أعلن أردوغان حالة الطوارئ في البلاد، والتي دخلت في اليوم التالي حيز التنفيذ. فحصل الرئيس بذلك على صلاحيات واسعة، كما بدأ النقاش حول إعادة عقوبة الإعدام. وبعد مرور عام مازالت حالة الطوارئ مفروضة في بلاد الأناضول.

سياسة

التطهير

مباشرة بعد المحاولة الانقلابية تحدث أردوغان عن "نعمة الله". والهدف هو "قواتنا المسلحة يجب أن تكون نقية تماما، ولذلك سيتم تطهيرها". ولكن الأمر لم يقتصر على مؤيدي فتح الله غولن في الجيش. بل تعداه إلى صحفيين وباحثين وبقية المناهضين لأردوغان. حوالي 100 ألف موظف تمت إقالتهم، و50 ألف شخص تم اعتقالهم.

سياسة

أردوغان وسّع صلاحياته

قبل محاولة الانقلاب، لم يتمكن أردوغان من الوصول إلى نظامه المفضل (النظام الرئاسي). ولكن المحاولة الانقلابية كانت فرصة له كي يتمكن من دفع هذا المشروع إلى الأمام، وصولا إلى نظام حكم برجل قوي على رأس السلطة. وفي أبريل/نيسان الماضي تحقق مراده، عندما صوت الأتراك، بأغلبية بسيطة، لصالح تعديل الدستور.

سياسة

المعارضة

المعارضة التركية تم إضعافها بعد محاولة الانقلاب - وخاصة حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد. رئيسا الحزب وتسعة برلمانيين من الحزب تم اعتقالهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2016. حزب الشعب الجمهوري يمر بمرحلة هدوء استمر حتى صيف 2017، عندما دعا الحزب لمسيرة "العدالة" من أنقرة إلى اسطنبول. إعداد: كريستيان فولف/ف.ي

مواضيع