هل يفيد التطعيم حقا.. حقائق طبية عن فعاليته

كثير من الناس يرفضون التطعيم ومبررهم بأنه يضعف المناعة، كما أن البعض يمرض بالرغم من لجوئه للتطعبم، فهل يعني هذا أن الطعم لم ينجح، وكيف يعمل التطعيم داخل أجسامنا؟ إليك بعض الحقائق عن التطعيم وآلية عمله.

يقول الأطباء إن التطعيم يساعد على تطوير المناعة من خلال محاكاة التلوث التي يتعرض له الجسم، وبالرغم من أن التعرض للجراثيم لا يسبب دائما المرض، إلا أنه يجعل الجهاز المناعي ينتج أجساماً مضادة، تحارب هذه الأجسام الغريبة. ولكي نفهم كيف يعمل التطعيم، من المهم أن نفهم كيف يحارب الجسم المرض. فعندما تقوم البكتيريا أو الفيروسات بغزو جسمنا، فإنها تتكاثر وتهاجم  الخلايا الموجودة داخل أجسامنا، لذلك يحاول الجهاز المناعي الخاص بنا محاربة هذه الجراثيم، وذلك عن طريق عدة وسائل مثل إنتاج كريات الدم البيضاء والأجسام المضادة.

فائدة التطعيم

مجلة شتيرن الألمانية نشرت تقريرا طبيا ذكر أنه بالرغم من إدعاءات البعض أن التطعيم يضعف الجسم ولا يقويه، وذلك لعدم تدريب الجهاز المناعي على مواجهة المرض، إلا أن الأطباء يؤكدون أن العكس هو الصحيح، إذ أن التطعيم يحمل بداخله أجساما محفزة، يقوم الجسم بمحاربتها، وهو ما ينشط الجهاز المناعي للإنسان. وقالت المجلة الألمانية إن المواد التي يحتويها التطعيم تخضع لدراسات وأبحاث دقيقة قبل أن تستخدم، لذلك فإن فعاليتها يجب أن تكون كبيرة من أجل إضافتها للطعم.

وعن تخوف البعض من الأعراض الجانبية، قالت المجلة إن الأطباء يؤكدون أن الطعم مثله مثل الأدوية التي يتناولها الناس، ومن الطبيعي أن يسبب بعض الأعراض الجانبية، إلا أن هذه الأعراض في الغالب تكون بسيطة وتتمثل بسخونة وإرهاق عام، وبعض الاحمرار والحكة، ويؤكد الأطباء أن ظهور أعراض خطيرة ومميتة للإنسان بسبب الطعم هو أمر غير وارد.

محاذير قبل التطعيم

إلا أن الأطباء يؤكدون أيضا أنه في بعض الأحيان يفضل االتروي قبل اتخاذ قرار التطعيم، خاصة إن كان الشخص مريضا أو لديه حساسية، وذلك خشية من تردي حالته الصحية، كذلك  ينصح الأطباء بعدم التطعيم أثناء تناول عقاقير طبية أخرى مثل الكورتيزون، وينصح الخيراء دائما بضرورة إستشارة الأطباء قبل التطعيم، وذلك من أجل النصح والإرشاد. 


ع.أ.ج/ف.ي

الخلايا الجذعية أصل الطب المتجدد

للخلايا الجذعية دور مهم في تطوير الطب المتجدد، فهي أصل جميع خلايا في الجسم، وبانقسامها تنشأ من الخلايا الجذعية خلايا فرعية لها وظائف محددة، لتتحول ثانية إلى خلايا جذعية. والمميز هو أن هذه العملية تستمر طيلة حياة الإنسان، وبذلك تتجدد أعضاء الجسم.

انتقادات حادة

في عام 1998 نجح باحثون أمريكيون في الحصول على خلايا جذعية جنينية بشرية عبر قتل الأجنة، الأمر الذي لاقى انتقادات واسعة. فتوقيت بدء حياة الجنين الذي يتشكل بعد اتحاد البويضة بالنطفة لا يمكن تحديده، وفي عام 1991 تمّ تطبيق قانون حماية الأجنة في ألمانيا، الذي يمنع الحصول على خلايا جذعية من الأجنة، فضلاً عن أن استيراد هذه الخلايا الجنينية إلى ألمانيا لا يمكن أن يتم إلا وفق شروط صارمة.

خلايا جذعية مقبولة أخلاقياً

على عكس الخلايا المشتقة من الأجنة، فإن الحصول على ما يعرف بالخلايا الجذعية المستحثة أمر مقبول من الناحية الأخلاقية. فهي خلايا يتم الحصول عليها من خلايا جسدية بالغة، ويمكن تحويلها إلى خلايا جذعية بواسطة أربع خلايا يتم زرعها في المختبر. وتستخدم لعلاج الخلايا أو كأساس لاختبار الأدوية. وكثيراً ما تستخدم في بحوث خاصة بتطور مرض الشلل الرعاش مثلاً.

تجديد أعضاء الجسم

لا يمكن لجميع أعضاء الجسم أن تتجدد، كالعيون والدماغ والقلب. ومع التقدم في العمر، تصبح قدرة الأعضاء على التجدد محدودة، إذ تموت الخلايا وتنخفض قدرة الأعضاء على القيام بوظائفها. أحد أهداف الطب المتجدد هو إعادة تفعيل قوى الشفاء الذاتي للجسم ثانية.

أنسجة بديلة

عبر هندسة الأنسجة يمكن تطوير أنسجة تشبه الأصلية. ويمكن استخدام هذه الأنسجة في علاج الحروق وفي إنتاج الأوردة الدموية والأعضاء. هذه الطريقة تعزز عملية الشفاء الذاتي وهي بمثابة تقدم مهم في عالم الطب يفتح الباب أمام إمكانيات عديدة. وعبر هندسة الأنسجة يسعى الباحثون لاستبدال أعضاء كاملة مثل الكبد أوالكلى.

العلاج بالخلايا

الهدف من العلاج بالخلايا هو تحفيز عمليات التجديد، فضلاً عن استبدال الخلايا المشوهة أو المصابة. ويستخدم العلاج الخلوي كثيراً في حالات زراعة الخلايا الجذعية في الدم، وذلك عن طريق استبدال نخاع العظام المريض بخلايا سليمة، مثل علاج الحالات المتقدمة من سرطان الدم. فالعلاج الكيميائي والإشعاعي يؤثر سلباً على عملية إنتاج خلايا الدم والجهاز المناعي للمريض.

العلاج بالجينات

ما يزال العلاج الجيني موضع جدل كبير في عالم الأبحاث. وفيه يتم حقن مادة وراثية جديدة في الخلايا الجذعية، وبهذا يتم استبدال المورثة الجينية المصابة بمورثات سليمة. وتستخدم هذه الطريقة لعلاج الأمراض الوراثية بشكل أساسي وبعض أمراض السرطان. أما مشكلة هذا العلاج فهو استخدام بعض الفيروسات المعدلة وراثياً لنقل هذه المورثات، وهنا من الممكن للفيروسات أن تستعيد نشاطها وبالتالي إصابة المرضى بأمراض أخرى.