1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

هيومن رايتش: تعذيب واغتصاب لاجئيين في مصر والسودان

١١ فبراير ٢٠١٤

ذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش حدوث عمليات تجارة بالبشر في شرق السودان وشبه جزيرة سيناء أستهدفت لاجئيين افارقة كانوا في طريقهم إلى إسرائيل، واتهمت المنظمة الحقوقية مسؤولين أمنيين في مصر والسودان بالتواطؤ مع تجار البشر

https://p.dw.com/p/1B6zq
Folteropfer aus Eritrea
صورة من: 2013 Tom Dale for Human Rights Watch

عمليات تعذيب ضد لاجئين في سيناء

قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته اليوم (11 شباط/ فبراير 2014) إن تجار بشر اختطفوا وعذبوا وقتلوا لاجئين، معظمهم من إريتريا، في شرق السودان وشبه جزيرة سيناء المصرية. وذلك طبقاً لأقوال عشرات الأشخاص أجريت معهم مقابلات. وقال التقرير إن مصر والسودان أخفقتا في بذل جهد كاف لتحديد المتجرين وملاحقتهم، ومعهم أي مسؤولين أمنيين يمكن أن يكونوا قد تواطئوا معهم، في خرق لالتزام البلدين بمنع التعذيب.

وعمل التقرير المكون من 79 صفحة، والذي حمل عنوان :"تمنيت لو أرقد وأموت: الاتجار بالإريتريين وتعذيبهم في السودان ومصر"، على توثيق كيفية قيام متجرين مصريين منذ 2010 بتعذيب أشخاص إريتريين مقابل فدية في شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك عن طريق الاغتصاب والحرق والتشويه. كما يوثق أيضاً حالات تعذيب على أيدي تجار بشر في شرق السودان، و29 واقعة حيث قال ضحايا لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولين أمنيين سودانيين ومصريين قاموا بتسهيل انتهاكات هؤلاء التجار بدلاً من اعتقالهم وإنقاذ ضحاياهم. فيما ينكر المسؤولون المصريون وجود انتهاكات على أيدي تجار بشر في سيناء، مما سمح لها بالتحول إلى ملاذ آمن لهم.

غض النظر من قبل رجال الأمن

وقال جيري سمسون، باحث أول ببرنامج اللاجئين في هيومن رايتس ووتش ومؤلف التقرير: "ظل المسؤولون المصريون طيلة سنوات ينكرون الانتهاك المروع للاجئين الذي يتم تحت أبصارهم في سيناء. وعلى مصر والسودان وضع حد لتعذيب الإريتريين وابتزازهم على أراضيهما، وملاحقة تجار البشر وأي مسؤولين أمنيين ربما يتواطئون معهم"، وذلك نقلا عن الموقع الالكتروني لمنظمة هيومن رايتس ووتش بنسخته العربية.

ويستمد التقرير مادته من 37 مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع إريتريين، و22 مقابلة أجرتها منظمات غير حكومية في مصر. وقال الأشخاص الذين أجريت معهم المقابلات إنهم تعرضوا للانتهاك طوال أسابيع أو حتى شهور، إما بالقرب من بلدة كسلا في شرق السودان، أو قرب بلدة العريش في شمال شرق سيناء، قرب الحدود المصرية مع إسرائيل.

Israelisches Flüchtlingslager in Sadot
معسكر سادوت للاجئين في أسرائيلصورة من: DW/K. Shuttleworth

وقامت هيومن رايتس ووتش أيضاً بإجراء مقابلات مع اثنين من تجار البشر، واعترف أحدهما بتعذيب عشرات الأشخاص. كذلك يستند التقرير إلى مقابلات أجريت من قبل منظمات مجتمع مدني أخرى خارج مصر، قابلت المئات من ضحايا التعذيب، ويستند إلى شهادات من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على صلة بمقابلاتها مع المئات من هؤلاء الضحايا.

اغتصاب وتعذيب

وتعرض الضحايا للتعذيب والابتزاز. كما قال جميع الشهود الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم رأوا أو تعرضوا إلى الانتهاكات، بما في ذلك اغتصاب سيدات ورجال، والصعق الكهربي، وإحراق الأعضاء التناسلية للضحايا وأجزاء أخرى من أجسامهم بالحديد المحمى والماء الساخن والبلاستيك والمطاط المذاب والسجائر، وضربهم بقضبان معدنية وبالعصي، وتعليق الضحايا من الأسقف، وتهديدهم بالموت، وحرمانهم من النوم لفترات طويلة. وقال 17 من الضحايا إنهم شاهدوا آخرين يلقون حتفهم جراء التعذيب. وقام أقارب الضحايا بعد سماع صرخاتهم عبر هواتفهم الخلوية، حسب الشهادات، بجمع وتحويل المبالغ الكبيرة التي طلبها تجار البشر.

ومنذ 2004 فر ما يفوق مائتي ألف إريتري من القمع والفاقة في وطنهم إلى معسكرات حدودية نائية في شرق السودان وإثيوبيا، متجنبين حرس الحدود الإريتري الذي تلقى أوامر بإطلاق النار بغرض القتل على الأشخاص المغادرين دون تصريح. ولا أمل لهؤلاء في العمل داخل المعسكرات أو بالقرب منها، وحتى 2010 كان عشرات الآلاف قد دفعوا المال للمهربين كي يعبروا بهم سيناء إلى إسرائيل.

وبحلول عام 2011 كانت إسرائيل قد استكملت أجزاء كبيرة من جدار عازل طوله 240 كيلومتراً بطول حدودها مع سيناء لمنعهم من الدخول. ومنذ ذلك الحين استمر المهربون باختطاف إريتريين في شرق السودان وبيعهم إلى تجار بشر مصريين في سيناء. كما قال جميع الإريتريين الذين أجرت معه هيومن رايتس ووتش مقابلات ممن وصلوا إلى سيناء في 2012، إن تجار البشر أخذوهم من السودان إلى مصر رغم إرادتهم.

ع.خ/ ع.ج.م (DW/HRWأ. ف .ب )

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد