1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ملامح أزمة لجوء جديدة وألمانيا لن تكرر ما حدث عام 2015

عارف جابو
٣ مارس ٢٠٢٠

مع تفاقم الوضع على الحدود التركية اليونانية، وتهديدات الرئيس التركي بالسماح لملايين اللاجئين بالعبور، أكدت المستشارة ميركل وساسة ألمان أن ما حدث عام 2015 لن يتكرر، مطالبين بمساعدة تركيا والالتزام باتفاقية اللجوء معها.

https://p.dw.com/p/3YlzL
Deutschland Integrationsgipfel: Merkel beklagt Rassismus und Islamfeindlichkeit
صورة من: picture-alliance/AP Photo/M. Schreiber

الصور التي تأتي من الحدود اليونانية التركية مرعبة، حيث يتجمع آلاف المهاجرين خلف السلاك الشائلك، والشرطة اليونانية تستخدم الغاز المسيل للدموع لإبعادهم ومنع أي واحد من عبور الحدود. وبعض اللاجئين يحملون لافتات ينشادون من خلالها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لمساعدتهم، إذ يأمل هؤلاء أن تعيد ميركل ما فعلته مع اللاجئين عام 2015. لكن ألمانيا اليوم هي غيرها عام 2015، حين فقدت السيطرة على حركة تدفق اللاجئين كما تقول ميركل نفسها، التي ترى ذلك خطأ يجب ألا يتكرر. كما أن المشهد السياسي في ألمانيا قد تغير كثيرا منذ ذلك الحين مع تنامي اليمين المتطرف وازدياد شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي.

الطريق إلى الاتحاد الأوروبي ليس سالكا

وقد أشارت ميركل إلى ذلك خلال قمة الاندماج الحادية عشرة التي عقدت في برلين يوم الاثنين (الثاني من آذار/ مارس 2020) في برلين. إذ تحدثت عن السلم الاجتماعي والتصدي لتنامي نفوذ اليمين المتطرف وضمان عدم عيش ذوي الأصول المهاجرة في أجواء من الخوف. وتعرف ميركل تماما أن فتح الأبواب أمام اللاجئين سيكون تأثيره سلبيا جدا. وفي حديثها عن التطورات الأخيرة على الحدود اليونانية التركية، أشارت ميركل في مؤتمر صحفي بعد القمة إلى أنه "من غير المقبول" أن يطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمزيد من المساعدات "حساب اللاجئين". ولم تدع ميركل أي مجال للشك بأن ألمانيا لن تعيد تجربة عام 2015، ولم تطلب من اليونان فتح حدودها والسماح بدخول اللاجئين أراضيها.

ألمانيا لن تتخلى عن التفاوض

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانيةن شتيفن زايبرت، يجب العثور على طرق "وهذه الطرق يمكن إيجادها فقط عبر التفاوض، من استعادة الاستقرار". ومن أجل نزع فتيل أزمة اللجوء الجديدة التي تلوح في الأفق، اتصلت ميركل هاتفيا، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسي وزراء اليونان وبلغاريا خلال عطلة نهاية الأسبوع وهي على اتصال دائم مع قيادة الاتحاد الأوروبين حسب زايبرت.

والحكومة الألمانية مقتنعة بأن اتفاقية اللجوء بين تركيا والاتحاد الأوروبي جيدة للطرفين ويجب الالتزام بها، حسب المتحدث باسمها، الذي أضاف قائلا: "إننا لم نسمع بإلغاء هذا الاتفاق، ونعتقد أن هذا الاتفاق، وكما قلت مفيد للطرفين، وينبغي الالتزام به".

ومع تدفق آلاف اللاجئين على الحدود اليونانية وتهديد أردوغان بأن يصبح هؤلاء "ملايين"، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس "لا يمكننا أن نسمح بأن يتم إساءة استخدام اللاجئين لمصالح جيوسياسية. بغض النظر عمَن يحاول ذلك، يتعين عليه أن يضع في حسبانه مقاومتنا". وأضاف ماس بأن الاتحاد الأوروبي لا يزال مستعدا للقيام بإسهامه من أجل تحقيق رعاية لائقة إنسانيا للاجئين في سوريا وتركيا.

"لا نستطيع استقبالكم"

وفي نفس السياق أشار أوميد نوريبور، النائب في البرلمان الألماني عن حزب الخضر المعارض، إلى أنه يجب أن "نحدد كيف يمكن مساعدة تركيا" وأضاف لـ DW "لكن بشرط أن يتوقف أردوغان عن استخدام اللاجئين وسيلة للابتزاز. وإذا لم يتوقف لا يمكن أن نصل إلى تفاهم".

في حين رفض السياسي الألماني المحافظ، فريدريش ميرتس، المرشح لرئاسة حزب المستشارة ميركل، استقبال مزيد من اللاجئين من تركيا، وقال يتعين إرسال إشارة واضحة للاجئين هناك بأنه "ليس هناك جدوى من القدوم إلى ألمانيا.. لا يمكننا استقبالكم هنا". وأضاف أن جميع الأطراف في ألمانيا متفقة على أنه يجب ألا يتكرر ما حدث عند تدفق اللاجئين في عامي 2016/2015، وأكد قائلا "يتعين على ألمانيا بالطبع الحفاظ على السيطرة على حدودها، إذا حدث مثل هذا الموقف"، لكنه دعا إلى منح تركيا الدعم اللازم لتوفير إقامة للاجئين في ظل تدفقهم على الحدود التركية-اليونانية.

وبدوره قال رئيس الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي)، كريستيان ليندنر، "من أجل خفط حركة الهجرة، سيكون من المفيد أن تقول المستشارة ميركل وبشكل علني وواضح إنه لم يعد هناك سفر غير مقيد إلى ألمانيا". وأضاف "نقول منذ أعوام أنه في الأزمات يجب أن يكون الرد من على الحدود الألمانية ممكنا، مثلما يفعل شركاؤنا الأوروبيون أيضا".

حزب البديل الشعبوي يطالب بإغلاق الحدود

أما  حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي فيطالب بإغلاق الحدود، وكتب رئيسه، يورغن مويتن على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "يجب أن تحصل اليونان وبلغاريا على الدعم المالي والتقني (اللوجستي) التام من أجل حماية قوية للحدود الخارجية". كما طالب مويتن باتخاذ إجراءات لحماية الحدود وإحكام إغلاقها.

زابينه كينكارتس/ عارف جابو