1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

"اتهام دمشق بالسعي لحيازة أسلحة نووية لا يصب في مصلحة إسرائيل"

دويتشه فيبله/ وكالات (ع.ج.م)٢٥ أبريل ٢٠٠٨

أثار توقيت إتهام واشنطن لدمشق بالسعي لبناء مفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية أكثر من علامة استفهام، لاسيما بعد وجود إشارات على احتمال تقارب إسرائيلي ـ سوري. الخبراء يعتقدون أن الرسالة موجهة لبيونج يانج قبل دمشق.

https://p.dw.com/p/DogC
هل يزعج أي تقارب ٍ سوري ـ إسرائيلي وانشطن؟صورة من: AP / picture-alliance / dpa/dpaweb / Fotomontage DW

اتهم البيت الأبيض سوريا أمس بـ "انتهاك" الاتفاقيات الدولية وبناء مفاعل نووي سري ينتج البلوتونيوم وبإخفاء ذلك عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقالت دانا بيرينو، المتحدثة باسم البيت الأبيض، "إننا مقتنعون بناء على المعلومات المتوفرة لدينا، أن كوريا الشمالية ساهمت في الأنشطة النووية السورية الخفية".

وكان مسئولو الاستخبارات الأمريكية قد أطلعوا أعضاء الكونجرس على هذا "الدليل"، الذي يمثل شريط من الصور الفوتوغرافية مدته 11 دقيقة يظهر مشاهد من عملية بناء مفاعل بمنطقة الكبر الصحراوية النائية شرق سوريا، وكذلك صورة فوتوغرافية ـ غير معروف تاريخها ـ لمسؤول من البرنامج النووي الكوري الشمالي يلتقي برئيس البرنامج النووي السوري في سوريا. ثم يعرض الشريط منشأة منطقة الكبر بعد أن دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية جزءا منها في 6 أيلول/سبتمبر الماضي.

وفي الشريط ذكرت وكالة الاستخبارات المركزية أن مفاعل الكبر ليس مجهزا لإنتاج الكهرباء أو إجراء تجارب مما يدفع إلى الاعتقاد بأنه لم يصمم إلا لإنتاج البلوتونيوم الذي يمكن تحويله لوقود للأسلحة النووية.

دمشق تتهم واشنطن بالمشاركة في تنفيذ العملية

Foto eines verdeckten Kernreaktor gebaut in Syrien der östlichen Wüste in der Nähe von Al Kibar
المبنى الذي تزعم واشنطن أنه كان موقعا للمفاعل النووي السوريصورة من: AP

لكن صحيفة "واشنطن بوست" نقلت اليوم في رواية منفصلة عن مسئولين استخبارايين لم تكشف عن أسمائهم قولهم إنهم "ليسوا على ثقة كبيرة" من أن منشأة الكبر جزء من برنامج التسلح النووي السوري، لأنه ليس هناك ما يدل على وجود محطة تكميلية لإعادة معالجة البلوتونيوم.

ومن جانبها سارعت الحكومة السورية إلى رفض المزاعم الأمريكية "جملة وتفصيلا"، متهمة الإدارة الأمريكية بأنها كانت "على ما يبدو طرفا" في تنفيذ الغارة الإسرائيلية على سوريا. كما شكك السفير السوري لدى الولايات المتحدة، عماد مصفى، لشبكة "سي إن إن" الإخبارية، في مصداقية الاستخبارات الأمريكية، مذكرا بالادعاءات الكاذبة بشأن حيازة نظام صدام حسين لأسلحة دمار شامل.

يكر أنه بعد أن تسربت إخبار القصف الإسرائيلي للموقع، سارعت سوريا إلى نفي وجود أي مفاعلات نووية، مشيرة إلى أن الموقع هو مجرد محطة بحوث زراعية. أما إسرائيل فلم تنف قصف داخل الأراضي السورية، لكنها أيضا تنكر أي معلومات عن العملية وخلفياتها، لكن تل أبيب تعمدت بطريقة غير رسمية الإيحاء بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات من قبل الدول "المعادية" لتطوير أسلحة نووية، وهو ما اعتبر أيضا بمثابة تحذير لإيران وتذكير بمصير المفاعل النووي العراقي عام 19812، كما يعتقد الخبير الألماني في شئون الشرق الأوسط بيتر فيليب.

رسالة إلى بيونج يانج ولو على حساب إسرائيل؟

US-Regierung: Beweise für nordkoreanische Atomhilfe an Syrien (freies Bildformat)
"الدليل" الأمريكي على بناء سوريا لمفاعل نوويصورة من: picture-alliance/ dpa

تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه هي أول مرة تكشف فيها إدارة بوش عن شكوكها تجاه هذا الموقع، بعد أن التزمت الصمت منذ العملية الإسرائيلية على الموقع في سبتمبر/ أيلول عام 2007، باستثناء اتهامات بعض "الصقور"، مثل ديك تشيني، بوجود أنشطة نووية غير شرعية بين سوريا وكوريا الشمالية، اللتان تعدان ضمن "محور الشر".

وفي هذا الإطار يعتقد بيتر فيليب أن واشنطن ربما فضلت حينها تجاهل الأمر حرصا على عدم الإضرار بسير المفاوضات مع بيونج يانج. و لكن لماذا الآن بالذات قررت واشنطن أثارة الموضوع؟ يبدو ـ كما يعتقد فيليب ـ أن واشنطن تريد تشديد الضغط على كوريا وربما على سوريا أيضا، حتى إن كان ذلك لا يصب في الوقت الحالي في مصلحة إسرائيل، بعد أن ظهرت بوادر عن وجود اتصالات سرية بينها وبين سوريا، بعضها بوساطة تركية، وبأنهما على الأقل متفقتان على اتفاق سلام من حيث المبدأ.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد