1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

اقالة وزير الداخلية وانتشار قوات الجيش في العاصمة التونسية

١٢ يناير ٢٠١١

أقال الرئيس التونسي وزير داخليته وأمر بالإفراج عن جميع الأشخاص الذين أوقفوا أثناء الاضطرابات، يأتي هذا عقب انتشار كثيف لقوات الجيش في وسط مدينة تونس بعد أن امتدت موجة من الاضطرابات لأول مرة إلى العاصمة.

https://p.dw.com/p/zwdx
صورة من: picture-alliance/dpa

­أقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، الذي تشهد بلاده احتجاجات اجتماعية دموية هي الأعنف منذ توليه رئاسة البلاد سنة 1987 وزير داخليته رفيق بلحاج قاسم اليوم الأربعاء (12 كانون ثان/يناير) على خلفية اتهامات حقوقيين ونقابيين لقناصة من الشرطة التونسية بتعمّد قتل محتجين ومتظاهرين مسالمين في مدن تالة والقصرين والرقاب.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية اليوم أن بن علي "قرر تعيين أحمد فريعة وزيرا للداخلية والتنمية المحلية وإطلاق سراح كل الأشخاص، الذين تم إيقافهم خلال الأحداث التي شهدتها بعض مناطق البلاد باستثناء من أثبتت التحقيقات تورطهم في أعمال عنف شديدة وتخريب مقصود وحرق للمتلكات".

وأضافت أن بن علي قرّر "تكوين لجنة تحقيق في التجاوزارت، التي يمكن أن تكون قد حصلت خلال هذه الأحداث وتكوين لجنة تحقيق ثانية تنظر في موضوع الرشوة والفساد وأخطاء بعض المسؤولين".

وقالت الوكالة التونسية إن الرئيس التونسي "توجه بدعوة إلى مجلسي النواب والمستشارين لعقد جلسة استثنائية لكل منهما يوم غد الخميس في حوار مفتوح حول هذه القرارات والإجراءات والخطط العملية المعلن عنها للشروع فورا في تطبيق المبادرات الرئاسية الاستثنائية التي أذن بها بن علي يوم الاثنين الماضي والخاصة بالتشغيل ودفع التنمية والاستثمار بالجهات الداخلية لدعم التوازن بين كافة مناطق الجمهورية''.

انتشار الجيش

Präsident von Tunesien Zine El Abidine Ben Ali
بن علي يأمر بتشكيل لجنة تحقيق حول "الفساد" في تونسصورة من: AP

يأتي هذا التطور مع انتشار وحدات من الجيش في تونس العاصمة حيث تصاعد التوتر بعد اندلاع مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين خلال الليل في احياء شعبية بالضاحية الغربية، وظهرت تعزيزات عسكرية من جنود بالسلاح وشاحنات وسيارات جيب ومصفحات في العاصمة التونسية للمرة الأولى منذ اندلاع المواجهات التي تشهدها تونس منذ أربعة اسابيع.

ويأتي ذلك في وقت أشارت فيه معلومات أوردتها وكالة فرانس برس نقلا عن مصادر من المعارضة إلى إقالة احد قادة هيئة أركان سلاح البر الجنرال رشيد عمار، الذي رفض إعطاء الأمر إلى الجنود بقمع الاضطرابات، التي انتشرت في البلاد وعبر عن تحفظه إزاء استخدام القوة بشكل مفرط بحسب المصادر نفسها. واستبدل عمار بقائد الاستخبارات العسكرية الجنرال احمد شبير بحسب هذه المعلومات التي لم يتم التأكد منها من مصادر رسمية.

وكانت الشرطة قد أطلفت أعيرة نارية تحذيرية في الهواء في محاولة لتفريق حشد ينهب المباني في إحدى ضواحي العاصمة أمس الثلاثاء (11 يناير/كانون ثاني) وكانت هذه أول مرة تمتد فيها الاضطرابات العنيفة، التي قال وزير الاتصالات التونسي سمير العبيدي إنها خلفت 21 قتيلا من المدنيين، لتشمل العاصمة التونسية.

ويقول المحتجون إنهم يطالبون بوظائف، ولكن الرئيس زين العابدين بن علي الذي يواجه أسوأ اضطرابات خلال حكمه الممتد منذ 23 عاما قال إن أعمال الشغب "عمل إرهابي" بتدبير جهات أجنبية تحاول الإضرار بتونس.

قلق دولي

Tunesien Gewalt Proteste Januar 2010
حصيلة الاضطرابات في تونس 21 قتيل حسب الإحصاءات الرسمية ، وأكثر من 50 حسب منظمات نقابيةصورة من: picture-alliance/dpa

وفي اشد بيان أمريكي لهجة عن العنف في تونس حتى الآن قال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية ان واشنطن "تشعر بقلق بالغ من الانباء عن الاستخدام المفرط للقوة من جانب الحكومة التونسية."

قال مراسل رويترز وشهود عيان إن الشرطة أطلقت أعيرة نارية تحذيرية في الهواء في محاولة لتفريق حشد هاجم مباني حكومية في إحدى ضواحي العاصمة.

من جانبها عبرت وزارة الخارجية الألمانية عن قلها من تطورات الأوضاع في تونس، وقال وزير الدولة بالخارجية الألمانية، فيرنر هوير "ليس العنف وإنما إن الحوار هو السبيل الوحيد الذي يساعد على تحسين الأوضاع، مؤكدا على ضرورة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

يدورها قالت فرنسا، التي استعمرت البلاد في السابق، إنها تأسف لأعمال العنف ولكنها لم تخص طرفا بتحمل المسؤولية. وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروين في حديث لراديو أوروبا 1 "نوجه المناشدة من أجل الهدوء لأن الحوار وحده هو الذي سيحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في تونس."

وفي وقت سابق أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون عن قلقه بسبب تصاعد العنف ودعا الى ضبط النفس. وقال الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لتونس في أول بيان منذ سقوط قتلى في مطلع الأسبوع انه يأسف لأعمال العنف التي أدت الى إزهاق أرواح.

(ه ع ا/دب ا/اف ب)

مراجعة: لؤي المدهون

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات