1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الأزمة السياسية البافارية تزيد مهمة ميركل صعوبة

دويتشه فيله+وكالات(س.ك.)١٧ يناير ٢٠٠٧

يواجه رئيس وزراء بافاريا ورئيس الحزب الاجتماعي المسيحي ادموند شتويبر موقفا حرجا بعد أن فقد تأييد الكثيرين داخل حزبه. تغير موازين القوى في أغنى ولاية ألمانية سيؤثر على حكومة برلين، وقد يزيد من مهمة ميركل صعوبة.

https://p.dw.com/p/9hb0
تراجع شعبية شتويبر بشكل كبيرصورة من: AP

يبدو ان الأزمة التي الذي يواجهها رئيس وزراء ولاية بافاريا ورئيس الحزب الاجتماعي المسيحي ادموند شتويبر دخلت مرحلتها الحاسمة مع اجتماع حزبه أمس الثلاثاء (16 يناير/كانون ثاني)، فقد طالب الكثير من نواب الحزب شتويبر بالانسحاب، وقال رئيس الجناح البرلماني التابع للحزب يواخيم هيرمان أن شتويبر بنفسه فتح الباب واسعاً للتكهنات عندما أعلن أنه "يريد ترشيح نفسه وإن كان هذا ليس ضرورياً"، و أضاف هيرمان أن على شتويبر الآن توضيح الأمر سريعاً.

أما وزير العدل البافاري مانفرد فايس فهو يرى أنه عندما تتعارض المصالح الشخصية مع مصالح الفرد، عليه أن يتنازل من أجل الحزب. وجاء في صحيفة زود دويتشه تسايتنونج: "لقد تعلم شتويبر الكثير في حياته، والآن يجب عليه أن يتعلم كيف يتنازل، فهو الذي جعل من نفسه الرباط الوحيد الذي يحافظ على تماسك الحزب. وإذا ما انقطع ذلك الرباط فسوف يتفكك الحزب وينهار". وفي حال انسحاب شتويبر، من المتوقع أن يرأس هورست سيهوفر وزير الزراعة وحماية المستهلك الحزب.

بافاريا معقل الحزب الاجتماعي المسيحي

Deutschland Bayern CSU Ministerpräsident Edmund Stoiber
لم يتوقع الوزيرالأول البافاري الذي تربع طويلاً على عرش حزبه أن يفقد شعبيته يوماًصورة من: AP

يعد الحزب الاجتماعي المسيحي حزباً فريداً من نوعه وله مكانته الخاصة على خريطة الأحزاب الألمانية، فتمثيله السياسي المباشر يقتصر فقط على ولاية بافاريا، أما في باقي الولايات الألمانية فليس له حضور مباشر وإنما ينضوي تحت لواء الشقيق الأكبر الحزب المسيحي الديموقراطي. ففي ولاية بافاريا، ذات الإثني عشر مليون مواطن، يعتبر الحزب الاجتماعي المسيحي هو الحزب الممثل للقيم المسيحية المحافظة، حيث لا يمكن انتخاب الحزب المسيحي الديمقراطي في بافاريا، وعلى العكس لا يمكن انتخاب الحزب الاجتماعي المسيحي سوى في بافاريا، أما في باقي الولايات الألمانية فيمثل الحزب المسيحي الديموقراطي بمفرده المعسكر المحافظ. وذلك وفقا لاتفاق الاتحاد بين الحزبين المبرم عام 1949. وباحتكاره للساحة الداخلية البافارية يكتسب الحزب المسيحي الاجتماعي نفوذه على السياسة الألمانية، خاصة وأن ولاية بافاريا تعد أغنى الولايات الألمانية اقتصادياً.

شتويبر يفقد شعبيته تدريجياً

ويعد شتويبر من رموز الحزب الاجتماعي المسيحي، وإن كان بدأ يفقد مصداقيته منذ تخليه عن منصب وزير الاقتصاد خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الموسع. وبعد أن انتقدت جابريلا باولي عضو الحزب وعمدة بلدة فورت عدم تداول السلطة داخل حزبها، بدأت تعلو الكثير من الأصوات التي تؤيد هذا الرأي حتى أن عدد المؤيدين لإعادة ترشيح شتويبر لرئاسة الحزب قد تراجع ليصل إلى 49 بالمئة فقط من أعضاء الحزب. وعلى الإطار الشعبي، أيد 29 بالمئة فقط من سكان بافاريا إعادة ترشيحه في الانتخابات البرلمانية الإقليمية في استطلاع رأي أخير قامت به قناة التلفزيون الأولى في ألمانيا بينما رفض أكثر من 65 بالمئة هذا الأمر تماما، معترضين على بقائه الطويل في الحكم.

وفي داخل الصفوف المعارضة، كبُر الأمل في تغيير السلطة في بافاريا، وهو الأمر الذي لم يكن من الممكن تخيله من قبل. وهو ما قالته رئيسة حزب الخضر كلاوديا روت لمجلة برلينر تسايتونج مؤكدة على أنه من الممكن إيجاد أغلبية برلمانية إلى جانب الحزب الاجتماعي المسيحي وطالبت الأحزاب المعارضة العمل المشترك لإنهاء حقبة الحزب الاجتماعي المسيحي.

مخاوف من تأثيرات سلبية على الائتلاف الحاكم

Deutschland CSU Gabriele Pauli
جابريلا باولي أولى من وجه الانتقادات لرئيس الحزب الاجتماعي المسيحيصورة من: AP

إلا أن المشكلة تكمن في حقيقة أنه لا توجد شخصية قوية قادرة على تصويب مسار الحزب كما جاء في رأي بعض المحللين في صحيفة ميتل دويتشه تسايتونج. كما أن البعض يخشى أيضاً من أن يعكر رحيل شتويبر المبكر الأجواء في الائتلاف الحاكم في برلين، ويزيد مهمة المستشارة ميركل صعوبة وتعقيداً. وأكد نوربيرت روتجن من الحزب المسيحي الديمقراطي في برلين اليوم أن الجدل حول شتويبر لا يؤثر فقط على الحزب، وإنما أيضاً على الحزب المسيحي الديمقراطي وعلى الائتلاف الحاكم. أما رئيس وزراء ولاية هيسين رولاند كوخ ونائب رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي فقد أكد في حديث لمجلة شتيرن بأن الانفصال بين الحزبين غير قائم، رغم الأزمة التي يمر بها الحزب الاجتماعي المسيحي الشقيق.

دويتشه فيله + وكالات(س.ك)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد