1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

التغيرات المناخية : حوارات شبابية بين المسبب والمتضرر

٢ أكتوبر ٢٠١٠

على أرض الواقع وفي مدينة كولونيا، التقى 15 شابا وشابة من دول غنية وفقيرة في مخيم شبابي، ناقشوا خلاله التغيرات المناخية ودورالدول الصناعية في زيادة الاحتباس الحراري وما تخلفه من آثار سلبية كبيرة على الدول الفقيرة.

https://p.dw.com/p/PQ6C
شعارنا "عالم واحد...مناخ واحد"صورة من: Ameer Zreik

هم 15 شابا وشابة من قارات مختلفة، انطلقوا جنبا إلى جنب من مقرهم في مدينة كولونيا متجهين إلى بون وجميع الضواحي الصغيرة التي تربط بين هاتين المدينتين، شعارهم "كلنا عالم واحد...مناخنا واحد".

وقد جاء هذا اللقاء في إطار مبادرة ألمانية، تمول من التبرعات المقدمة من دائرة التنمية التابعة للكنيسة الإنجيلية وبعض الهيئات الأوروبية، وتنسقها جمعية SCI وهي اختصار "Service Civil International" واحدة من أقدم الجمعيات غير الحكومية في العالم.

"نشر السلام والعدالة" إضافة إلى التبادل الثقافي، هو ما تسعى إليه هذه المبادرة والتي تحمل اسم Incoming Project، ويتم ذلك من خلال تنظيم مخيمات تجمع شباب من مختلف أنحاء العالم، حسبما ما أكدت الشابة (أنا) التي تدرس العلوم الآسيوية في مدينة بون والمسئولة عن تنظيم هذه المبادرة هذا العام في مقابلة لها مع دويتشه فيله "تهدف هذه المبادرة إلى إعطاء فرصة للشباب من البلدان النامية ليتحدثوا عن مشاكلهم للشباب الألمان بشكل شخصي".

"في ألمانيا لا أشعر بآثار الاحتباس الحراري"

SCI Incoming Projekt 2010
نشر السلام والعدالة والتبادل الثقافي..هو هدفناصورة من: Ameer Zreik

وفي كل عام يتبنى المخيم محورا مختلفا، مثل "تشغيل الأطفال" أو "الفقر والعولمة"أو" تعذيب الأسرى" وغيرها من القضايا الإنسانية. أما هذا العام فتبنى المخيم مشكلة التغيرات المناخية التي تعاني منها كرتنا الأرضية وما ينشب عنها من أضرار، وكانت المشاركة العربية حاضرة بقوة ومتمثلة في الشاب (بدر يحمني) الذي مثل منطقة المغرب العربي، ويشرح (بدر) سبب تطوعه في هذا المخيم قائلا" إن مشاكل البيئة هي مسؤوليتنا وعلينا كشباب أن نكون على وعي تام بمخاطر التلوث البيئي التي يخلفها لنا آبائنا".

أما أمير من الأراضي الفلسطينية فشارك في هذا المخيم ليشرح الأضرار البيئية التي تعاني منها بلاده، مشيرا إلى أن مشاكل التلوث البيئي هو أمر يخص كل فرد موجود على كرتنا الأرضية، واستطرد قائلا" بحضورنا قد يزداد وعي الشباب بخطورة التلوث البيئي من خلال احتكاكهم مع أشخاص يعيشون أضرار التلوث على أرض الواقع". وهو ما تراه (أنا) أيضاً " قد لا نشعر هنا في ألمانيا بشكل مباشر بالآثار السلبية الناجمة عن تغير المناخ كالأشخاص الذين يعيشون بالقرب من شواطئ البحار ويفقدون منازلهم ويضطرون للنزوح من موطنهم بسبب الفيضانات التي يتعرضون لها جراء التغيرات المناخية ".

"يجب التخلي عن الأنانية في جني الأموال"

SCI Incoming Projekt 2010
SCI معنا لحماية كرتنا الأرضية من التغيرات المناخيةصورة من: Ameer Zreik

وكانت اللغة الانكليزية هي لغة الحوار بين الشباب، ما يجعل اتقان اللغة الانكليزية هو أحد الشروط الأساسية للمشاركة في هذه المخيمات حسبما أكدت (أنا) " كما يجب أن يكون لدى الشباب خبرة في الأعمال التطوعية من خلال انتسابهم إلى منظمات غير حكومية ".

وتقسم أعمال المخيم إلى شقين، الأول تدور فيه حلقات نقاش بين الشباب المشارك، من شأنها خلق فرص للتعارف فيما بينهم وتبادل الآراء المتعلقة بمحور المخيم، أما في النصف الثاني فينظم الشباب ورش عمل في المدارس الألمانية، ينقلوا من خلالها للطلبة الألمان صورة حقيقة عن واقع بلادهم كما أكد الشاب (بدر)، إذ قام بعرض صور حقيقة قام بالتقاطها عن الفيضانات غير العادية التي شاهدتها مدينته الرباط الصيف الماضي.

ويرى بدر أن الدول الصناعية هي المسئول الأول عن التغيرات المناخية وأثرها السلبي على حياتنا، وأكد على ضرورة تخلي البلدان الصناعية عن أنانيتها في جني الأموال عبر منتجاتها الصناعية على حساب الدول الفقيرة فـ"من الضروري أن تقوم هذه البلاد بإيجاد حل لما نعاني منه فالإحصائيات تؤكد أن إفريقيا تنتج 2.5 بالمائة فقط من غاز ثاني أكسيد الكربون ،بينما تنتج ألمانيا وحدها 25 بالمائة وأمريكا 28 بالمائة".

"ليس من الإنسانية أن يحرم المرء من الماء في حياته"

SCI Incoming Projekt 2010
لم تخلو أيام المخيم من لحظات مرحة وتسليةصورة من: Ameer Zreik

وفي السياق نفسه، أكد أمير أن بلاده تعاني من ندرة الموارد المائية،فـ"هناك بعض المناطق التي لا تصلها المياه نهائيا، وأن يحرم الإنسان من نعمة المياه في حياته فهو شيء غير إنساني".

وهو ما تراه الطالبة الألمانية (ليزا) التي شاركت في إحدى ورش العمل التي أقيمت في مدينة بون "لم أكن أتخيل يوما ما أن الاحتباس الحراري الذي تعاني منه الكرة الأرضية، له كل هذه التأثيرات السلبية على البلدان النامية وأن للدول الصناعية الدور الأكبر في هذا الاحتباس".

أما (كلارا) التي تشغلها مشاكل البيئة بشكل كبير فتؤكد أن "جيلنا الشاب والأجيال القادمة هم أكثر المتضررين، فعلينا نحن الشباب أن نبدأ في تغيير نمط حياتنا اليومية فمثلا علينا تجنب استخدام المواصلات الخاصة والإكثار من ركوب الدراجات إضافة إلى التخفيف من استعمال الطائرات".

دالين صلاحية

مراجعة:هبة الله إسماعيل

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد