1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

المرصد السوري ـ توثيق للدمار والموت في سوريا

كيرستن كنيب/ م.أ.م١٠ مارس ٢٠١٦

يُعد المرصد السوري لحقوق الإنسان مصدر معلومات مهما حول الحرب في سوريا التي تنطلق قريبا مشاورات في جنيف بشأن إنهائها. شبكة من المراسلين تجمع حقائق في عين المكان دون الاستغناء بالطبع عن مصادر أخرى.

https://p.dw.com/p/1I8Wd
Syrien Bürgerkrieg Waffenruhe Homs
صورة من: picture-alliance/dpa

كل ما يحصل في سوريا تعرفه وسائل الإعلام الدولية في الغالب أولا عبر محطة في وسط انجلترا. هناك في مدينة كوفنتري الصناعية يوجد مقر المرصد السوري لحقوق الإنسان. والموظف الوحيد في المعهد الذي تأسس في 2006 هو رامي عبد الرحمن، وهو مهاجر سوري يعيش منذ 15 عاما في انجلترا. وعدد العاملين والمراسلين كبير في سوريا. 236 شخصا في المجموع يزودون مكتب عبد الرحمن يوميا بمعلومات جديدة حول الحرب الدائرة منذ خمس سنوات في تلك البلاد العربية.

ويقول عبد الرحمن في لقاء مع DW"العاملون لدينا يرسلون تقاريرهم من مختلف مناطق البلاد". "يجمعون معلومات في المناطق التي تخضع لرقابة النظام ومن تلك التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة أو "الدولة الإسلامية" أو حتى الأكراد".

وبفضل هذا المرصد لم تعد هناك أسرار كثيرة للحرب في سوريا. وأي جماعة تطلق صاروخا أو تتقدم في منطقة معينة أو تسيطر عليها، والجهة التي تعتقل أشخاصا أو تقتلهم، يجب أن تدرك أن ذلك سيُسجل ويتم إبلاغه لكوفتري حيث يتم التعامل معه ووضعه في شبكة الإنترنيت. وعلى هذا النحو فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يكمل المعلومات الكثيرة التي يتم نشرها مثلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل نشطاء في سوريا.

Rami Abdulrahman Mitarbeiter des SOHR
رامي عبد الرحمن في كوفنتريصورة من: Getty Images/AFP/F. Arrizabalaga

الاستقلالية كمبدأ

تعرض عمل المرصد السوري لحقوق الإنسان لاسيما في بداية الحرب بسوريا للانتقاد. ففي عام 2013 مثلا نشرت وكالة أنباء تابعة للفاتيكان تقريرا جاء فيه أن المرصد السوري لحقوق الإنسان يدافع عن متطرفين إسلاميين ليضمن له دعم مجموعات المعارضة المسلحة الأخرى.

وينفي عبد الرحمن انتقادات التحيز، ويقول بأن مرصده مستقل حتى من الناحية المالية، لأنه لو أخذ مقابلا ماليا لنشر أخبار مثلا من عند جهة حكومية، فإنه سيخسر استقلاليته. "وإثرها سيكون عملنا منحازا من زاوية أو من مصلحة جهة معينة. وهذا ما لا نقوم به. نحن ننشر الأخبار لأننا مهتمون بالديمقراطية وحقوق الإنسان".

أخبار دقيقة

وتعتمد وسائل إعلام على مستوى العالم على المرصد السوري لحقوق الإنسان كمصدر وتأخذ عنه الأرقام التي نشرها مثلا حول أعداد ضحايا الحرب. وهذا العمل يكشف الصعوبة الكامنة في الحصول على معلومات موثوقة حول مجريات الحرب في سوريا. كما أنه يكشف أن هذه الأرقام موثوق منها لحد كبير. ويؤكد صحفيون أنه لا يمكن الاستغناء ـ كما هو الحال في كل حرب ـ عن الاعتماد على مصادر أخرى. ويؤكد حسن حسين من القسم العربي ل DWأن بعض المعلومات التي نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان في بداية الحرب قبل خمس سنوات بأنها اتضحت لاحقا صحيحة. ويقول حسين "إلى حد الآن لم يتم نفي أي رقم نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان". ويقيم حسن عمل المرصد بأنه محايد.

ويقول عبد الرحمن في لقائه مع DWإن مصداقية المعلومات لها أولوية قصوى، ويشير إلى أن فريق المراسلين كبير، وهم يعرفون بعضهم البعض قبل انطلاق الثورة. ويشدد على أن الأشخاص الذين يقومون بهذا العمل من داخل سوريا يقومون بذلك من اجل المستقبل السياسي للبلاد. ويحدوهم في ذلك الأمل في أن تصبح سوريا يوما ما دولة قانون. ويمكن العدد الكبير نسبيا من المراسلين في سوريا من تقييم المعلومات بعين ناقدة. " كل ما ننشره يخضع أولا لتأكيد ثلاثة مصادر مختلفة في سوريا".

تعاطف سياسي

ولا يتكتم المتعاونون مع المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ميولهم السياسية التي يعبرون عنها، كما هو منتظر في خانة "وجهة النظر والتقارير". والنصوص المنشورة هناك تكشف أن المرصد السوري لحقوق الإنسان يشعر بأنه مرتبط بهموم الثوار العلمانيين.

ويقول عبد الرحمن بأن المرصد السوري لحقوق الإنسان له أعداء كثر، "لأننا نكشف عن جرائم كل الأطراف. ويجب علينا فعل ذلك، لأننا نثق في مستقبل الشعب السوري".

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد