1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تقرير: أثرياء العالم لم يتأثروا بالأزمة الاقتصادية

٢١ يونيو ٢٠١٢

رغم أن الأزمة المالية العالمية المستمرة منذ عدة سنوات خلفت آثاراً واضحة على الأسواق المالية والاقتصاديات العالمية، إلا أن تقريراً صدر مؤخراً يشير إلى عدم تأثر الأثرياء بهذه الأزمة بنفس الدرجة، بسبب سياساتهم الاستثمارية.

https://p.dw.com/p/15Isl
Welcoming businessman, Fotolia. Copyright: Fotolia/olly
صورة من: olly/Fotolia

ربما تكون أسواق الأسهم في العالم قد تراجعت خلال العام الماضي على خلفية أزمة الديون العالمية، إلا أن من الواضح أن الأثرياء في العالم ما زالوا قادرين على التعامل مع الأزمة بصورة جيدة بفضل تنوع استثماراتهم في المنتجات المالية ذات العائد الثابت والأعمال الفنية القيّمة، بل وحتى في الماس.

ووفقاً للأرقام المتاحة، فإن أثرياء العالم فقدوا العام الماضي 700 مليار دولار من قيمة ثرواتهم، وهو ما يقل قليلاً عن المبلغ الذي تحتاج دول منطقة اليورو إليه لإطلاق آلية الاستقرار الأوروبية الرامية إلى حماية دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة من الإفلاس، والبالغ 880 مليار دولار. هذه الخسارة بالنسبة لأثرياء العالم طفيفة ويمكن استيعابها، فهي تمثل حوالي 1.7 بالمائة من قيمة ثرواتهم. ويمتلك هؤلاء الأثرياء أصولاً بقيمة 42 تريليون دولار، بحسب بيانات مؤسسة "كاب جيمني" للخدمات المالية و"رويال بانك أوف كندا".

ولن نعرف ضخامة حجم ثروات الأثرياء إلا إذا عرفنا، على سبيل المثال، أن حجم اقتصاد ألمانيا، أكبر اقتصاديات أوروبا، بلغ 2.57 تريليون دولار العام الماضي. في الوقت نفسه، فإن عدد أثرياء العالم، الذين تزيد ثروة الواحد منهم عن مليون دولار، ارتفع خلال العام الماضي بمقدار 11 مليون شخص. ويشكل أصحاب الملايين في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا نحو نصف إجمالي عدد أصحاب الملايين حول العالم، ويبلغ متوسط ثروة الشخص الواحد ثلاثة ملايين دولار.

وقد نجح أثرياء منطقة آسيا والمحيط الهادي في الحفاظ على ثرواتهم بعيداً عن التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، إذ لم تنخفض قيمة ثرواتهم العام الماضي. ورغم أن قيمة ثروات أصحاب الملايين في العالم انخفضت العام الماضي، فإنهم لم يعانوا كثيراً بفضل الزيادة في ثرواتهم العامين السابقين، إذ ازدادت قيمة هذه الثروات سنة 2010 بمقدار 3.7 تريليون دولار، مقارنة بزيادة قدرها 6.2 تريليون دولار سنة 2009.

استثمارات في الفن والماس

كما اتجه أثرياء العالم في العام الماضي إلى الاستثمار في منتجات مالية أقل مخاطرة وربحاً، في ضوء استمرار الأزمة المالية العالمية والاضطرابات السياسية في العديد من مناطق العالم. ويقول كلاوس جورج مير، المحلل الاقتصادي في مؤسسة "كاب جيمني"، أن المستثمرين يفضلون الاحتفاظ بأموالهم في صورة سائلة أو ودائع ذات عائد ثابت. وتشير التقارير إلى مزيد من التباطؤ بالنسبة للاقتصاد العالمي خلال العام الحالي. كما يستبعد المستثمرون الوصول إلى حل قريب لأزمة الديون الأوروبية.

كما أن تقرير مؤسسة "كاب جيمني" يشير إلى أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية دفعت بعض أصحاب الملايين إلى استثمار جزء من ثرواتهم في الأعمال الفنية والمجوهرات، رغم أن هذه الأصول لا تعد ضمن الثروة المالية لأي شخص يمتلكها. ويرى ذات التقرير أن قيمة الأعمال الفنية ستواصل الارتفاع، مضيفاً أنه في حين حقق المستثمرون العام الماضي زيادة في قيمة أصولهم من الذهب بنسبة 10 بالمائة تقريباً خلال العام الماضي، فإن معدل الزيادة في القيمة بالنسبة لأصول الماس كان أكبر، إذ بلغ 20 بالمائة بسبب النمو القوي للطلب على هذا المعدن النفيس، خاصة في الصين، مع عدم قدرة الإنتاج على مواكبة ارتفاع الطلب.

(ي.أ/ د ب أ)

مراجعة: طارق أنكاي