1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

روسيا ترفض تحديد سقف سعر لنفطها.. من المستفيد من القرار؟

٣ ديسمبر ٢٠٢٢

جاء الرد الروسي سريعا على التحالف الغربي إذ أكدت موسكو أنها "لن تقبل" بتحديد سقف لسعر نفطها. في المقابل توقعت أوكرانيا أن "يدمر" هذا القرار الاقتصاد الروسي، فيما رأت وزيرة أمريكية أنه سيفيد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

https://p.dw.com/p/4KRDM
ناقلة نفط روسية (11.10.2022)
هل سيؤثر وضع سقف لسعر نفط روسيا على اقتصادها وتمويل حربها في أوكرانيا كما يتوقع الغرب؟صورة من: picture alliance/AP

قال الكرملين في تصريحات نُشرت اليوم السبت (الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 2022)  إن روسيا "لن تقبل" فرض حد أقصى لأسعار نفطها وإنها تدرس كيفية الرد على اتفاق بين القوى الغربية للحد من مصدر رئيسي لتمويل حربها في أوكرانيا.

واتفق تحالف من الدول الغربية بقيادة دول مجموعة السبع أمس الجمعة على وضع سقف لسعر النفط الروسي المنقول بحرا عند 60 دولارا للبرميل بهدف الحد من إيرادات موسكو ومن قدرتها على تمويل غزوها لأوكرانيا.

ونقلت وكالة تاس الروسية الرسمية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إن موسكو استعدت للإعلان الذي خرج أمس الجمعة عن دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا. وأضاف بيسكوف "لن نقبل هذا السقف"، مشيرا إلى أن روسيا ستجري تحليلا سريعا لهذا الاتفاق وسترد بعد ذلك.

وقالت روسيا مرارا إنها لن تزود الدول التي ستطبق هذا السقف بالنفط، وهو الموقف الذي أكده ميخائيل أوليانوف، سفير روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، من جديد في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت. وقال أوليانوف "اعتبارا من العام الحالي، ستعيش أوروبا بدون النفط الروسي".

وسيسمح وضع حد أقصى للأسعار للدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بمواصلة استيراد النفط الخام الروسي المنقول بحرا، لكنه سيمنع شركات الشحن والتأمين وإعادة التأمين من التعامل مع شحنات الخام الروسي في جميع أنحاء العالم ما لم يتم بيعها بأقل من الحد الأقصى للسعر، وهو 60 دولارا.

وربما يؤدي ذلك إلى تعقيدات تواجه شحن الخام الروسي المسعّر فوق الحد الأقصى حتى إلى الدول التي ليست جزءا من هذا الاتفاق. وجرى تداول خام الأورال الروسي عند حوالي 67 دولارا للبرميل أمس الجمعة.

كيف عاملت روسيا دولاً مؤيدة للغرب هل تقطع عنها الغاز؟

هل تستفيد الدول الفقيرة؟

وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين إن وضع حد أقصى سيفيد بشكل خاص البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي تحملت وطأة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. وأضافت يلين في بيان "مع انكماش اقتصاد روسيا بالفعل وعدم توافر موارد كافية لميزانيتها على نحو متزايد، فإن وضع حد أقصى للسعر سيقلص على الفور أهم مصادر دخل (الرئيس فلاديمير) بوتين".

وانتقدت سفارة روسيا في الولايات المتحدة في تعليق على تيليغرام ما قالت إنه تحرك غربي "خطير"، وقالت إن موسكو ستواصل البحث عن مشترين لنفطها. وتابعت "مثل هذه الخطوات ستؤدي حتما إلى زيادة عدم اليقين وفرض تكاليف أعلى على مستهلكي المواد الخام".

وأضافت "بغض النظر عن العبث حاليا بهذه الوسيلة الخطيرة وغير المشروعة، نحن على ثقة بأن الطلب على النفط الروسي سيستمر".

من جهتها رحبت كييف بوضع سقف لسعر النفط الروسي، إذ قال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك على تطبيق تلغرام مع هذا القرار "ما زلنا نحقق هدفنا وسيدمَّر اقتصاد روسيا وستدفع الثمن وستتحمل مسؤولية كل جرائمها".

وفي أول رد فعل رسمي من كييف، قال يرماك إنه "كان يجدر خفض (سقف السعر) إلى 30 دولارا لتدمير (الاقتصاد الروسي) بشكل أسرع".

وفي مطلع أيلول/سبتمبر، كان وزراء مالية الدول الأعضاء في مجموعة السبع قد اتفقوا على هذه الآلية المصممة لحرمان روسيا من الموارد المالية. وقالت مجموعة السبع وأستراليا إن الآلية ستدخل حيز التنفيذ بعد غد الاثنين "أو بعد ذلك بوقت قصير جدًا".

 ويفترض أن يمنع نظام الاتحاد الأوروبي الشركات من تقديم خدمات تسمح بالنقل البحري (الشحن والتأمين وغيرها) للنفط الروسي إذا تجاوز سعره الحد الأقصى البالغ 60 دولارا، من أجل الحد من الإيرادات التي تجنيها موسكو من عمليات التسليم إلى الدول التي لا تفرض حظًا مثل الصين أو الهند.

ع.ج/ أ.ح (رويترز، أ ف ب)