1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

غليان في الشارع الكردي بشأن أسرى البيشمركة

علاء جمعة٢٤ فبراير ٢٠١٥

تسود حالة من الغليان الشارع الكردي، بعد بث تنظيم "الدولة الإسلامية" شريطا دعائيا يُظهرعناصر من البيشمركة في أقفاص. DW ترصد أجواء تكتم إعلامي حكومي كردي بشأن الأسرى، ومخاوف من الأهالي على حياتهم.

https://p.dw.com/p/1EgYL
Peschmerga Kämpfer im Irak
صورة من: AFP/Getty Images

بث تنظيم الدولة الإسلامية، مؤخرا، فيديو دعائيا يعرض فيه أسرى عراقيين أكرادا، يرتدون زيا برتقالي اللون، وهم داخل أقفاص، وعرّف الأسرى عن أنفسهم بأنهم من الأكراد وينتمون الى جهات أمنية مختلفة، حيث ينتمي غالبيتهم من القوات الكردية التي تعرف بالبيشمركة، حسب ما جاء في الفيديو الذي يفيد أيضا أن الأسرى هم ضابطان برتبة عميد وعقيد في الجيش العراقي، وثلاثة من عناصر شرطة كركوك، و16 عنصرا من البيشمركة.

ويظهر الفيديو الأسرى وهم مقيدي اليدين، إلى أقفاص من الحديد موضوعة على شكل مربع، في ساحة محاطة بجدران ولدى إدخال الأسرى القفص ،يعرض الفيديو لقطات من إحراق الكساسبة. ووقف بجانب كل قفص عنصر ملثم يرتدي ملابس سوداء ويحمل مسدسا. كما وقف وسط الأقفاص عنصر ملتح يرتدي ملابس كردية تقليدية بنية اللون ولف رأسه بعمامة بيضاء، ليوجه رسالة باللغة الكردية.

وطالب العنصر الملتح الواقف بالقرب من الأقفاص، الشعب الكردي بالانسحاب وعدم مقاومة تنظيم "الدولة الاسلامية". وجاء في الرسالة الموجهة إلى الشعب الكردي "نقول لكم حربنا ليست معكم، بل حربنا مع الكفار العلمانيين من الأكراد، لأنهم يسوقونكم إلى النار بالكفر والإلحاد". وأضاف "نقول لكم أيها البيشمركة اتركوا عملكم وإلا سيكون مصيركم كهؤلاء في القفص وإما تحت الأرض". وأرفق المشهد بلقطات سريعة من عملية ذبح 21 أسيرا مصريا قبطيا قام بأسرهم في ليبيا.

تكتم إعلامي وحكومي واضح

وعن رد فعل الشارع الكردي، يفيد الكاتب والمحلل السياسي الكردي لقمان برزنجي لـ DW عربية بأن المقطع المصور "أثار حفيظة الشارع الكردي، إلا أن الصحف الكردية وقنوات التلفزة المحلية، تجاهلت نشر هذا الفيديو أو التعليق عليه، وذلك إستجابة لمطلب وزارة الثقافة الكردية، والتي طالبت وسائل الإعلام بعدم اعادة نشر أو التعليق على أية أخبار مصدرها تنظيم الدولة الاسلامية".

Irak Peschmerga teilweise Rückeroberung Sindschar 21.12.2014
قوات البيشمركة في شمال العراقصورة من: Safin Hamed/AFP/Getty Images

إلى ذلك أكد الصحفي الكردي من مدينة السليمانية شامل حسن(اسم مستعار) متحدثا بالهاتف لـ DW عربية بأن "السلطات الأمنية الكردية تفرض تعتيما اعلاميا قويا على الموضوع، لأن الأمر حساس جدا وخطير، وذلك لخشية السلطات من تكرار حادثة معاذ الكساسبة، وهو ما قد يولد ضغوطات قوية داخل المجتمع الكردي لانتمائهم لعشائر كبيرة".

ويشير حسن إلى قيام السلطات الكردية باغلاق محطة تلفزيونية كردية منذ عدة أيام، وذلك لبثها لقاءًا متلفزا لزعيم كردي ينتمي لاحدى الجماعات الإسلامية المتشددة حيث رفض تجريم أفعال داعش، مما ولد رد فعل حكومي قامت على إثره باغلاق القناة". وقال حسن " إنه بالرغم من التكتيم الإعلامي الشديد للإعلام الكردي المحلي عن موضوع الأسرى الأكراد، فان مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت الخبر بشكل كبير، حيث تم التعرف على هوية العنصر الكردي الملتح من تنظيم "الدولة الإسلامية" والذي ظهر في مقطع الفيديو، حيث تبين أنه كان يعمل إماما لأحد المساجد في منطقة أربيل، قبل أن يهرب وينضم للتنظيم الارهابي.

Irak Peschmerga teilweise Rückeroberung Sindschar 20.12.2014
مناطق خاضعة للسيادة الكرديةصورة من: Reuters/M. Mohammed

حالة من الغليان تسود الشارع الكردي

الصحفي أنمار الانصاري من كركوك، أكد في حوار مع DW عربية بأن "حالة من الغليان تسود الشارع الكردي في مدينة كركوك"، وذلك بعد أن تم التعرف على الأسرى الذين ينحدر معظمهم من المدينة، وقال الأنصاري "إنه لحد الآن لم يصدر رد حكومي واضح من طرف الحكومة الكردية بهذا الصدد، إلا أنه رجح أنه قد تكون هنالك مفاوضات جارية، وذلك لتبادل وشيك بين الحكومة الكردية وداعش، حيث طالب أعضاء التنظيم الإسلامي المتشدد مبادلة الأسرى الأكراد الـ 21 الذين ظهروا في مقطع الفيديو بـ 67 من أفراده وقعوا أسرى لدى قوات البيشمركة".

بيع جثامين القتلى الأكراد

وكانت صحيفة "فرانكفورتر الغيمانيه تسايتونغ" الألمانية قد نشرت الأحد(22 شباط/ فبراير 2015) بأن تنظيم "الدولة الإسلامية" يعرض إعادة جثث مقاتلين أكراد قتلوا في المعارك معه، مقابل مبالغ مالية. ونقلت الصحيفة عن "مصادر أمنية" قولها إن التنظيم يسعى لتسليم القوات الكردية جثث مقاتليها الذين قتلوا في المعارك معه مقابل مبالغ "تتراوح بين عشرة آلاف وعشرين ألف دولار للجثة".

واعتبرت الصحيفة أنه "من غير المرجح" أن يتمكن التنظيم من الاستفادة من هذه الجثث عبر بيع أعضائها لأنه لا يملك التقنيات والخبرات الطبية التي تتيح له القيام بذلك وبأن التنظيم الإرهابي خفض رواتب مقاتليه بنسبة الثلثين، ولم يعد حاليا يتمكن من بيع برميل النفط بـ "أكثر من عشرة إلى عشرين دولارا".

إلا أن الكاتب والمحلل السياسي الكردي لقمان برزنجي يرى بأن هذا الموضوع هو" محض هراء"، وأنه بحكم تواصله مع العديدين من صناع القرار الكردي "فإن الحكومة الكردية لم تتلق أي عرض من هذا القبيل، إلا أنه لا ينفي أن الحكومة الكردية مجبرة أخلاقيا بالنهاية على استعادة جثامين قتلاها".

Peschmerga erobern Kirkuk zurück
جندي كردي بالقرب من كركوكصورة من: DW/H. Mewis

كذلك نفى شامل حسن علمه بأية صفقات من هذا القبيل، ورجح "رفض الحكومة الكردية لأية صفقات من هذا القبيل"، وقال حسن أنه "قد تكون حصلت محاولات فردية لاهالي القتلى لاستعادة جثامين أبناءها لدى داعش وهو ما قد يفسر الموضوع المنشور في الصحيفة الألمانية إلا أنه أكد ان المبالغ التي قد تدفعها العائلات الكردية لن تتعدى الألف دولار نظرا لضعف امكانية السكان المالية.

وفي ظل الشكوك حول مصير المقاتلين الأكراد، حاول موقع DW عربية الوصول إلى تعليق حكومي أاو رسمي كردي الا أن الطلب قوبل باعتذار كل من حاولنا الاتصال به، متذرعين بـ"حساسية" الموضوع. ويبدو ا أن أية معلومات عن مصير الاسرى الأكراد ستظل طي الكتمان، فيما يخشى بعض المراقبين أن يكون الأسرى قد قتلوا، خاصة أن تنظيم داعش دأب من قبل على بث مقاطع فيديو لأسراه قبل إعدامهم، وتبين أن تنفيذ عمليات الإعدام المذكورة كان في توقيت متزامن مع بث تلك المقاطع والتهديد بقتل الأسرى، مثلما حدث مع الطيار الأردني معاذ الكساسبة، والعمال المصريين الأقباط في ليبيا.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد