1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

قمة لندن تنتهي بالاتفاق على استمرار الخلاف

انتهت قمة لندن دون التوصل إلى اتفاق على الإصلاح الزراعي في دول الاتحاد الأوروبي. وعليه قررت ترحيل الخلاف إلى جلسة استثنائية لسفراء الدول الأعضاء. القمة شهدت تقديم مقترحات جديدة بخصوص المفاوضات مع منظمة التجارة.

https://p.dw.com/p/7NaE
القادة الأوروبيون أمام قصر هامبتون كورتصورة من: AP

انتهت قمة لندن كورت ورجع القادة الأوروبيين إلى ديارهم بخفي حنين بعد أن اجتمعوا في القصر التاريخي لتجديد الخلاف بينهم ليس إلا. فقد فشلت القمة في حسم الخلاف حول محادثات منظمة التجارة العالمية الجارية. وما تزال ميزانية الاتحاد من الأمور غير المحسومة. الشيء الوحيد الذي اتفق عليه قادة أوروبا أنهم منقسمون في المواقف حيال إدخال إصلاحات على السياسة الأوروبية الزراعية المشتركة، بغية خفض رسوم استيراد المنتجات الزراعية من اجل التوصل إلى اتفاق مع الشركاء التجاريين الآخرين في منظمة التجارة العالمية.

فيتو فرنسي

Chirac bei Schröder
صورة تجمع شيراك بشرودرصورة من: AP

هددت فرنسا، التي تعتبر اكبر منتج زراعي أوروبي، بعرقلة اتفاق التجارة العالمية في كانون الأول/ديسمبر القادم، إذا جاء ضد سياسة السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوربي. فقد لوح شيراك باستخدام حق النقض الفيتو في محادثات التجارة العالمية. وقد أتى على لسان شيراك أن حكومته ما تزال تحتفظ بحق رفض المقترحات الجديدة المفوضية الأوربية التي تقدم بها الأسبوع الماضي رئيس المفوضية خوزيه مانويل باروزو. ترى فرنسا أن أية تساؤلات بشأن نظام الدعم الزراعي، الذي تم إدخال إصلاحات عليه عام 2003 خلال مفاوضات منظمة التجارة العالمية، تعتبر مرفوضة.

EU-Flaggen in Straßburg
فرنسا دعوة للتوحد وتهديد بالنقضصورة من: AP

كما دعا شيراك القادة الأوروبيين إلى "إثبات توحدهم". كما قال في كلمته أمام القادة الأوروبيين إن موقف فرنسا "بسيط وواضح"، فهي تطالب باحترام الإصلاحات الزراعية التي أُتفق عليها عام 2003. وأضاف شيراك أنها تضمنت فتح الأسواق أيضا. الجدير بالذكر أن تلك الإصلاحات الزراعية أُدخلت بناء على مطالبة شركاء تجاريين آخرين في منظمة التجارة العالمية. فهي لم تربط معونات الدخل المقدمة للمزارعين بقيمة الناتج الفعلي. تخشى باريس من تنازلات زراعية تتجاوز الحد، مما يضر اقتصادها، لأنها تعتبر المستفيد الأكبر من السياسة الزراعية الأوروبية بحصة عشرة مليارات يورو سنوياً.

جلسة استثنائية

EU Türkei Abstimmung im Europaparlament
أعضاء في البرلمان الأوربيصورة من: AP

وبما إن القادة الأوروبيون لم يستطيعوا حسم هذه قضية في القمة فقد تم ترحيلها إلى جلسة استثنائية لسفراء دولهم عقدت اليوم الجمعة في بروكسل. توصل المجتمعون إلى عرض أوروبي جديد من شأنه تحريك محادثات التجارة العالمية. وقالت المفوضية الأوروبية إنها ستطرح عرضاً جديداً يتضمن تقديم تخفيضات أكبر في رسوم استيراد المنتجات الزراعية.

الجدير بالذكر إن المفوضية الأوروبية كانت قد قدمت سابقاً عرضاً بتخفيضات يقل متوسطها عن 25 بالمائة، اعتبرته دول أعضاء في منظمة التجارة العالمية كالولايات المتحدة ودول أخرى غير كافياً. من ناحية أخرى سيستأنف المفاوضين التجاريين الأوروبيين في وقت لاحق من هذا اليوم محادثاتهم مع نظرائهم من الولايات المتحدة واستراليا والبرازيل والهند.

وقالت المفوضية في بيان إنها ستخفض الرسوم في الاتحاد الأوروبي بنسب يبلغ متوسطها 47 بالمائة على أن يكون الحد الأعلى للتخفيض 60 بالمائة. وعن رد الفعل الفرنسي قالت المفوضية إنها تدرك قلق فرنسا بشأن مدى الاقتراح الجديد، ولكن عرضها الجديد يدخل تماما داخل نطاق التفويض الممنوح لها للمفاوضات من قبل الدول الأعضاء.

ضغوط على المفاوضين

Peter Mandelson Textilhandel China
المفاوض الأوربي بيتر ماندلسونصورة من: AP

في الوقت نفسه تتعرض المفوضية لضغوط فرنسية كبيرة من اجل عدم تقديم المزيد من التنازلات في التجارة الزراعية. فقد حاولت باريس على مدى الأسبوعين الماضيين دون جدوى تقييد يدي المفوض الزراعي الأوروبي بيتر ماندلسون. وطالبت أن يحصل أولا على موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على كل تحرك جديد في المفاوضات الصعبة مع شركاء تجاريين آخرين كالولايات المتحدة واليابان والبرازيل واستراليا.

من جانب أخر يتعرض الاتحاد الأوروبي لضغوط كي يحسن خططه الخاصة بخفض التعريفات على الواردات الزراعية أو مواجهة خطر انهيار جولة محادثات التجارة العالمية. لكن فرصة بروكسل للمناورة هذه محدودة في ظل معارضة فرنسا وآخرين في الاتحاد الأوروبي لتقديم مزيد من التنازلات.

المطالبة بأسواق مفتوحة

كما أكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر من جانبه على اهتمام بالتوصل إلى موقف موحد في محادثات التجارة العالمية. يقول شرود عن ذلك إن الفرص بعد عقد القمة "لم تصبح أفضل، ولكنها كذلك ليست أسوأ"، فهو يرى أن أوربا بحاجة لأسواق مفتوحة.

وفيما يتعلق بالميزانية الأوربية نبه شرودر في هذا الصدد نظراءه الأوروبيين إلى أن ألمانيا، التي تعتبر المساهم الأكبر في الإتحاد الأوروبي، قد وصلت "إلى الحد الأقصى، بل أنها قد تجاوزته أيضا". وشدد على أن الحكومة الألمانية غير مستعدة لتقديم أية نفقات أخرى. كما أضاف أن هذا الموقف الألماني غير قابل للتغير حتى بعد تولى المسيحية الديموقراطية ميركل قيادة الحكومة الألمانية القادمة.

عماد م. غانم

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد