1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

مباريات أشباح ـ فوضى الرياضة الألمانية في زمن كورونا!

٩ مارس ٢٠٢٠

وكأنها مسألة وقت فقط بأن تلعب مباريات كرة القدم في القارة العجوز بدون جمهور، فإيطاليا وبعدها فرنسا أطلقتا صافرة البداية. في ألمانيا تخرج توصيات المسؤولين بالمشاركة في أي تظاهرات كبرى ومباريات بوندسليغا أولها. كيف ذلك؟

https://p.dw.com/p/3Z504
Fußball Bundesliga Bayern München - FC Augsburg
عائلة حضرت مباراة التي فاز فيها بايرن ميونيخ أمام أوغسبورغ بهدفين نظيفين ضمن منافسات المرحلة 25 من الدوري الألماني لكرة القدم. صورة من: picture-alliance/dpa/S. Hoppe

خروج وزير الصحة الألماني يانس شبان مساء الأحد (التاسع من مارس/ آذار 2020)، محذرا من تجمعات كبرى بأكثر من ألف شخص، لم يكن قط مفاجئا بل وفي نظر الأطباء خطوة جاءت متأخرة جدا نظرا لتمدد فيروس كورونا المستجد في أنحاء أوروبا عموما وألمانيا تحديدا.

غير أن تصريحات الوزير إلى جانب تصريحات مماثلة من فرانك أولريش مونتغومري، رئيس الاتحاد العالمي للأطباء، لم تقم سوى برمي الكرة إلى ملعب المسؤولين الرياضيين، وتحديدا رابطة الأندية الألمانية والاتحاد الألماني لكرة القدم. ولماذا كرة القدم بالذات، لأنها وبكل بساطة المغناطيس الأول الذي يجذب أكثر من 30 ألف متفرج في مباراة واحدة. فما هم إذا فاعلون؟!

خلايا أزمة وقرارات منتظرة

حاليا، يبدو المشهد فوضويا. فاستنادا على التصريحات الصادرة من مسؤولي الكرة الكبار أو حتى السياسيين، هناك توجه نحو إجبار الأندية إلى التحرك، وهذا يبدو جليا في تصريح كارل جوزيف لاومان، وزير الصحة في ولاية نوردهايم ويستفاليا، وهي الولاية التي سجلت أكبر إصابات مؤكدة بفيروس "كوفيد- 19"، حين ذكر في برنامج حواري مساء الأحد للقناة الأولى: "هل ستسمح للجمهور أم ستلغى المباريات، على الأندية اتخاذ القرار وليس أنا".

الملفت في الأمر أن المشرع الألماني لا يسمح سوى للسلطات الأمنية أو الطبية بإصدار قرار منع إقامة المباريات. ولكن خشية من أن لا يزداد الذعر في الشارع الألماني، يفضل السياسيون أن تحل الأندية المعضلة الحالية.

في المقابل هذه الأندية لا تريد تحمل المسؤولية وبالتالي التبعات بمفردها. وإلى غاية موعد إقامة أي مباراة سواء ضمن منافسات بوندسليغا لكرة القدم وكرة السلة أو اليد لا أحد يعرف ما الذي سيحدث بالفعل، فيمكن إصدار أي قرار  وفي أي وقت. ولهذا عجت الصحافة الألمانية صباح الاثنين بأسئلة حول مصير ديربي الغرب بين دورتموند وشالكه. هل سيقام أم لا؟ مع أو بدون جمهور؟

تامنا مع ذلك بات مؤكدا أن مباراة الإياب ضمن منافسات دوري الأبطال بين باريس سان جيرمان ودورتموند، والمقررة بعد غد الأربعاء، ستقام من دون جمهور.

احتياطات وخطوات خجولة

لكن؟ ومع تمدد الخطر في أوروباأليس من المجدي أن لا تكترث الأندية ولو لحين بمصالحها الاقتصادية وتتحلى بشجاعة غابت عن المسؤولين؟

لا يمكن القول أن أندية كرة القدم بالدوري الألماني غير مهتمة بما يحدث، بل العكس. فهناك عدد من الإجراءات اعتمدت سلفا:

-بايرن ميونيخ منع على لاعبيه تقديم توقيعات للمشجعين أو الاقتراب منهم أو أخذ سيلفي معهم.

-لايبزيغ منع السفر عن جميع اللاعبين وعائلاتهم وموظفي النادي وأعضاء الطواقم الإدارية والطبية إلى غير ذلك. كما منع على الجميع السلام باليد مع وضع كميات هائلة من مواد التطهير بين المدرجات.

-مونشنغلادباخ القريب من منطقة هانزبيرغ  الخاضعة للحجر الصحي بسبب تفشي الفيروس، سحبت جميع البطاقات من أهالي البلدة (550 بطاقة) وقدت لهم تعويضات مالية إضافة إلى هدية كانت عبارة عن بطاقة لحضور مباراة دولية (دوري الأبطال) كاعتذار عن هذا الإجراء.

فوضى في الطريق؟

تنذر الحالة الراهنة أنه في حال تمدد الفيروس سوف تسيطر الفوضى على المشهد الرياضي، خاصة وإن تمّ اعتماد سيناريو ثالث يطرحه هذا أو ذاك، بإرجاء المباريات والتظاهرات كحل وسط يضمن المداخيل وسلامة الجمهور في آن.

المعضلة التي يحملها هذا السيناريو أن الفرق الكبرى على غرار بايرن ميونيخ ودورتموند وغيرها والتي تشارك إلى جانب الدوري الألماني في مسابقة أوروبية  على الأقل سيكون من المستحيل بالنسبة لها التوفيق زمنيا بكل هذه الالتزامات دون احتساب بطبيعة الحال بطولة الأمم الأوروبية المقررة على الأبواب.

أما في حال اعتماد سيناريو الاستغناء عن الجمهور، فسيكون ذلك خسارة مالية تقسم ظهر أصحاب الأرض والضيوف معا، ناهيك على أنه قرار تقول الأندية لا بد له أن يسري على الجميع. غير أن الجهة المخول لها باتخاذ هكذا قرار هي ليست جامعة، وإنما وفي ظل النظام الفيديرالي الألماني منحصرة لدى الولايات. وهناك 16 ولاية كل منهما قد تتخذ قرارا منفردا، أي أن بايرن قد يلعب أمام جمهوره هذا الأسبوع بينما يمنع دورتموند من ذلك. 

و.ب

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد